فهرس الكتاب

الصفحة 232 من 345

ونحوهما ممن تعذر انتفاع امرأته به إذا طلبت فرقته كالقول في امرأة المفقود بالإجماع كما قاله أبو محمد المقدسي قال أصحابنا: ويجب على الزوج أن يبيت عند زوجته الحرة ليلة من أربع وعند الأمة ليلة من سبع أو ثمان على اختلاف الوجهين ويتوجه على قولهم: أنه يجب للأمة ليلة من أربع لأن التنصيف إنما هو في قسم الابتداء فلا يملك الزوج بأكثر من أربع وذلك: أنه إذا تزوج بأربع إماء فهن في غاية عدده فتكون الأمة كالحرة في قسم الإبتداء وأمّا قسم التسوية فيختلفان إذا جوّزنا للحر أن يجمع بين ثلاث حرائر وأمة في رواية وأمّا على الرواية الأخرى فلا يتصور ذلك وأمّا العبد فقياس قولهم أنه يقسم للحرة ليلة من ليلتين والأمة ليلة من ثلاث وأربع ولا يتصور أن يجمع عنده أربعًا على قولنا وقول الجمهور وعلى قول مالك يتصور

قال أصحابنا: ويجب للمعيبة كالبرصاء والجذماء إذا لم يجز الفسخ وكذلك عليهما تمكين الأبرص والأجذم والقياس وجوب ذلك وفيه نظر إذ من الممكن أن يقال عليها وعليه في ذلك ضرر لكن إذا لم تمكنه فلا نفقة لها وإذا لم يستمتع بها فلها الفسخ ويكون المثبت للفسخ هنا عدم وطئه فهذا يقود إلى وجوبه وينفق على المجنون المأمون وليه والأشبه أنه مَن يملك الولاية على بدنه لأنه يملك الحضانة فالذي يملك تعليمه وتأديبه الأب ثم الوصي

قال أصحابنا: ويأثم إن طلق إحدى زوجتيه وقت قسمها وتعليلهم يقتضي أنه إذا طلقها قبل مجيء نوبتها كان له ذلك ويتوجه أن له الطلاق مطلقًا لأن القسم إنما يجب ما دامت زوجة كالنفقة وليس هو شيء هو مستقر في الذمة قبل مضي وقته حتى يقال هو دين

نعم لو لم يقسم لها حتى خرجت الليلة التي لها وجب عليه القضاء فلو طلقها قبله كان عاصيًا ولو أراد أن يقضيها عن ليلة من ليالي الشتاء ليلة من ليالي الصيف كان لها الامتناع لأجل تفاوت بين الزمانين ويجب على الزوج التسوية بين الزوجات في النفقة وكلام القاضي في"التعليق"يدل عليه وكذا الكسوة

قال أصحابنا: ولا يجوز أن تأخذ الزوجة عوضًا عن حقها من المبيت وكذا الوطء ووقع في كلام القاضي ما يقتضي جوازه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت