فهرس الكتاب

الصفحة 209 من 345

فإنَّ أصل خيار العنت الشرط مختلف فيه بخلاف أصل خيار المعتقة لأن أصل خيار العيب ثم خيارات البيع لا تتوقف على الحاكم مع الإختلاف والواجب أولًا التفريق بين النكاح والبيع ثم لو علل بخفاء الفسخ وظهوره فإنَّ العيوب وفوات الشرط قد تخفى وقد يتنازعون فيها بخلاف إعتاق السيد لكان أولى من تعليله بالإختلاف ولو قيل: بأن الفسخ يثبت بتراضيهما تارة وبحكم الحاكم أخرى أو بمجرد فسخ المستحق ثم الآخر إن أمضاه وإلا أمضاه الحاكم لتوجه وهو الأقوى ومتى أذن الحاكم أو حكم لأحد باستحقاق عقد أو فسخ مأذون لم يحتج بعد ذلك إلى حكم بصحته بلا نزاع لكن لو عقد الحاكم أو فسخ فهو فعله وإلا صح أنه حكم وإذا اعتبر تفريق الحاكم ولم يكن في الموضع حاكم فالأشبه أن لها الامتناع وكذلك تملك الانتقال من منزله فإنَّ مَن ملك الفسخ ملك الامتناع من التسليم وينبغي أن تملك النفقة في هذه المدة لأن المانع منه وإذا اعتقت الأمة تحت عبد ثبت لها الخيار اتفاقًا وكذلك تحت حر وهو رواية عن الإمام أحمد ومذهب أبي حنيفة وإن كان الزوج عبدًا لملكها رفقها وبضعها ولو شرط عليها سيدها دوام النكاح تحت حر أو عبد فرضيت لزمها ذلك ومذهب الإمام أحمد يقتضيه فإنّه يجوز العتق بشرط

ذكر أبو محمد المقدسي: إذا أسلمت الأمة أو ارتدت أو أرضعت من يفسخ نكاحها إرضاعه قبل الدخول سقط المهر وجعله أصلًا قائمًا عليه ما إذا أعتقت قبل الدخول واختارت الفراق معه: أن المهر يسقط على رواية لنا

قال أبو العباس: والتنصيف في مسألة الإسلام ونظائرها أولى فإنها إنّما فسخت لإعتاقه لها فالإعتاق سبب للفسخ ومن أتلف حقه متسببًا سقط وإن كان المباشر غيره بخلاف ما إذا كان السبب والمباشرة من الغير فإذا قيل في مسألة العتق بالتنصيف فالردة والإسلام والرضاع أولى بلا شك وإذا دخل النقص على الزوج بالمرأة وفوات صفة أو شرط صحيح أو باطل فإنهّ ينقص من المسمّى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت