فهرس الكتاب

الصفحة 144 من 345

وليس للوكيل أن يُطلق في الإجارة مدة طويلة بل العرف كسنتين ونحوهما وإذا شرط الواقف أن النظر للموقوف عليه أو أتى بلفظ يدلُّ على ذلك فأفتى بعض أصحابنا أن إجارته كإجارة الناظر وعلى ما ذكره ابن أحمد أن ليس كذلك وهو الأشبه وتنفسخ إجارة البطن الأول إذا انتقل الوقف إلى البطن الثاني في أصح الوجهين

وصناعة التنجيم وأخذ الأجرة عليها وبذلها حرام بإجماع المسلمين وعلى ولاة أمور المسلمين المنع من ذلك والقيام في ذلك من أفضل الجهاد في سبيل الله وإذا ركب المؤجر إلى شخص ليؤجره لم يجز لغيره الزيادة عليه فكيف إذا كان المستأجر ساكنًا في الدار فإنّه لا تجوز الزيادة على ساكن الدار وإذا وقعت الإجارة صحيحة فهي لازمة من الطرفين ليس للمؤجر الفسخ لأجل زيادة حصلت باتفاق الأئمة وما ذكره بعض متأخري الفقهاء من التفريق بين أن تكون الزيادة بقدر الثلث فتقبل الزيادة أو أقل فلا تقبل فهو قول مبتدع لا أصل له عن أحد من الأئمة لا في الوقف ولا في غيره ولا التزم المستأجر بهذه الزيادة على الوجه المذكور لم تلزمه اتفاقًا ولو التزمها بطيب نفس منه في لزومها له قولان فعند الشافعي وأحمد لا تلزمه أيضًا بناء على أن إلحاق الزيادة والشروط بالعقود اللازمة لا يصح وتلزمه إذا فعلها بطيب نفس منه مُتبرعًا بذلك في القول الآخر وهو مذهب أبي حنيفة ومالك وأحمد في القول الآخر بناء على أنه تلحق الزيادة بالعقود اللازمة

لكن إذا كانت العادة لم تُجْرِ بأنَّ أحد هؤلاء يلحقها بطيب نفسه ولكن خوفًا من الإخراج فحينئذٍ لا تلزمها بالاتفاق بل لهم استرجاعها ممن قبضها منهم وأجرة المثل ليست شيئًا محدودًا وإنما هي ما تساوي الشيء في نفوس أهل الرغبة ولا عبرة بما يحدث في أثناء المدة من ارتفاع الكراء أو انخفاضه ولو استأجر تفاحة يحتمل الجواز ويجوز إجارة المقصبة ليقوم عليها المستأجر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت