عائشة ولا غيرها من أمهات المؤمنين وإيثار عائشة في آخر الإسلام وحمل الدين وتبليغه إلى الأمة وإدراكها من العلم لم تشركها فيه خديجة ولا غيرها مما تميزت به عن غيرها ومريم ابنة عمران وآسية امرأة فرعون من أفضل النساء والفواضل من نساء هذ الأمة كخديجة وعائشة وفاطمة أفضل منهما والصواب الذي عليه عامة المسلمين وحكي الإجماع عليه أنهما ليستا بنبيتين وأما أزواجهما في الآخرة فقد روي في مريم أنها زوجة رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أبو العباس: ولا أعلم صحة ذلك ولا أعلم ما يقطع به والغني الشاكر والفقير الصابر أفضلهما أتقاهما لله تعالى فإن استويا في الدرجة وصالحوا البشر أفضل باعتبار النهاية وصالحوا الملك أفضل باعتبار البداية وعشر ذي الحجة أفضل من غيره لياليه وأيامه وقد يقال ليالي العشر الأخير من رمضان أفضل وأيام تلك أفضل
قال أبو العباس: والأول أظهر ورمضان أفضل الشهور ويكفر من فضل رجبًا عليه ومكة أفضل بقاع الله وهو قول أبي حنيفة والشافعي ونص الروايتين عن أحمد قال أبو العباس ولا أعلم أحد فضل تربة النبي صلى الله عليه وسلم على الكعبة إلا القاضي عياض ولم يسبقه إليه أحد ولا وافقه والصلاة وغيرها من القرب بمكة أفضل والمجاورة بمكان يكثر فيه إيمانه وتقواه أفضل حيث كان وتضاعف السيئة والحسنة بمكان أو زمان فاضل وذكره القاضي وأبو الجوزي انتهى