مسألة: من نذر أن يعتكف في مسجد من المساجد في أي بلد: لم يلزمه أن يعتكف فيه، وكذلك الصلاة إلا المساجد الثلاثة. إلا إذا كان ما عينه فيه مزية شرعية على غيره لأن النذر يجب الوفاء به، ولا يجوز العدول إلى ما دونه. فمثلًا: نذر أن يعتكف في جامع لا يجوز العدول عنه إلى غير جامع، لكن مثلًا لو نذر أن يعتكف في المسجد الحرام لم يجز له العدول عنه إلى مسجد المدينة لأنه أفضل. ومن نذر الاعتكاف في المسجد النبوي، جاز له الاعتكاف في المسجد الحرام، ولم يجز في الأقصى وهكذا. [514]
مسألة: متى يدخل المعتكف، ومتى يخرج منه؟
يدخل المعتكف ليلته الأولى، ويخرج منه بعد غروب شمس آخر يوم. مثلًا: الاعتكاف في العشر الأواخر: يدخل بعد غروب شمس ليلة عشرين، ويخرج إذا غربت الشمس من آخر يوم. [523]
مسألة: لا يلزم تتابع الاعتكاف إلا إذا نذر معينًا، مثال: قال: الأسبوع القادم علي نذر أن أعتكفه، لزم التتابع، أما إن قال: عشرة أيام مثلًا لم يلزم. [522]
متى يجوز أن يخرج من معتكفه؟
إذا كان هناك حاجة ملحة لا بد منها (الأكل، الشرب، قضاء الحاجة) .
أما ما لا يجوز الخروج لأجله: كعيادة المريض، وشهود الجنازة، فلا يخرج إليها إلا إذا اشترط ذلك ابتداء، وهذا قياسًا على قوله: - حجي واشترطي -. [متفق عليه]
أما إن كان هذا المريض له حق عليه ويتوقع موته مثلًا، وتعتبر عدم زيارته له من قطيعة الرحم؛ صار هذا لابد منه. [523]
مسألة: يفسد اعتكافه بوطئه لزوجته في فرجها: لقوله تعالى: {ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد} . أما إن وطئ في غير الفرج فلا يفسد إلا أن ينزل. [525]
مسألة: لو اشترط عند دخوله المعتكف أن يجامع أهله فلا يصح؛ لأنه محلل لما حرم الله، وكل شرط أحل ما حرم الله فهو باطل. [525]
ويستحب للمعتكف:
1 -اشتغاله بالقرب لا بالعلم إلا شيئًا نادرًا يفوته إن لم يبادر في هذا الوقت فيكون الاشتغال به أفضل من الاعتكاف حينئذ.