فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 122

[84] محمد بن عائذ ، قال: قال الوليد بن مسلم: فذاكرت هذا الحديث؛ يعني حديث غزو القسطنطينية بعض مشيختنا ، وأنكر أن يكون سليمان قطع بعثًا سوى البعث الأول ، ولا وجّه من عنده أحدًا ، ولكن مسلمة لما جاءه صاحب برجان يعلمه ما بعث به إليه من السوق ، فبعث بعثًا وولى عليهم عبيدة بن قيس (ccxlviii [248] ) ، وابنه شراحيل بن عبيدة ، فولي عند ذلك عبيدة بن قيس على أهل دمشق ، وولى شراحيل بن عبيدة على أهل الجزيرة ، ومضى حتى إذا دفع إلى أرض برجان ، لقوه بعدة الحرب من الرجال والسلاح والعجل فيها الرجال تجر تلك العجل البراذين ، فلما رأى ذلك عبيدة ، قال لأصحابه: اكسروا أغماد سيوفكم ، ثم امشوا إليهم حتى ترموهم بها ، ثم اضربوا أعناق براذين العجل ، ففعلوا ، واقتتلوا قتالًا شديدًا ، ثم إن مسلمة لما وجههم أشفق أن يكون قد خدع عنه ، فوجه إليه رجلًا من موالي بني عامر ، في خمسمائة فارس من فرسانه حتى انتهى إلى عبيدة ، وقد أمره مسلمة أن يرده حيث أدركه، فوجده يقاتل القوم ، ووجد شراحيل بن عبيدة قد قتل ، ووجد عنده قواد الأجناد ، وهو يقول لهم قوموا فاكفوا ما كان شراحيل يكفيه ، فلما رآه قال: قوموا عني فقد أتاني رسول الأمير ، فقاموا عنه ، فقال: إن الأمير ظن أنه قد خدع عنا ، وفي كم وجهك ؟ قال: في خمسة آلاف ، ثم أخبره أنه إنما وجهه في خمسمائة ، ومضى عبيدة حتى واقف العدو ، وهيأ كراديسه ، ثم حضر رسول مسلمة يوصيهم من أدناهم إلى أقصاهم حتى كان من آخرهم أهل فلسطين . وصاحب برجان في سلاحه على برذونه مخفف ، فقال له حصين: أتقف لي ، أو أقف لك ، فأومأ إليه العلج ، فخيره ، فاختار حصين أن يقف له العلج ، ويتحين موضعًا يطعنه فيه ، فلم ير أن موضعًا أفضل من نحر برذونه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت