فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 122

[ غزو القسطنطينية في عهد سليمان ]

[76] محمد بن عائذ ، نا الوليد بن مسلم ، قال: فحدثني بعض شيوخنا: أن مسلمة بن عبد الملك عقد للبطال على عشرة آلاف من المسلمين فجعلهم سيارة فيما بين عسكر المسلمين وما يليهم من حصون الروم ومن يتخوفون اعتراضه في سير المسلمين وعلاقاتهم ، ويخرج المسلمون يتعلفون فيما بينهم وبين العسكر ، فيصيبون ويخطئون ، فيأمن بهم العسكر وتلك العلافات (ccxxix [229] ) .

[77] ابن عائذ ، نا الوليد ، قال: وأخبرني غير واحد ، قالوا: لما قطع مسلمة (ccxxx [230] ) الدربَ ، وأفضى إلى ضواحي أرض الروم ، أتاه كتاب ليون بن قسطنطين - وهو عامل لصاحب القسطنطينية على الضواحي - إلى مسلمة يعلمه ولاية من يلي ، وأنه إن أعطاه ما يسأله قدم عليه فناصحه وقواه على فتحها ، فقرأ مسلمة كتاب إليون على الأمراء وأهل مشورته ، فاجتمع رأيهم جميعًا على إجابته إلى ما سأل ، وسكت مسلمة بن حبيب بن مسلمة (ccxxxi [231] ) - وهو أمير جند دمشق - فقال مسلمة بن عبد الملك: أيها الشيخ مالكَ لا تتكلم؟ فقال: إن رسول الله ( ذكر الروم ، فقال: أصحاب صحر ونحر ومكر ، وهذه إحدى مكرهم ، فلا تعطه إلا السيف ، فتضاحك به أمراء الأجناد ، وقالوا: كبر الشيخ ، وقالوا: ما عسى أن يكون عند ليون مع هذه الجموع ؟! فكتب إليه مسلمة بأمانه على ما سأل ، فقدم في اثني عشر ألفًا من أساورته ، فكاتبه على مناصحته ومظاهرته على الروم ، ودلالته على ما فيه سبب فتح القسطنطينية ، على بطرقته وتمليكه على جماعة الروم الذين يؤدون الجزية ؛ كبطريق جرزان(ccxxxii [232] ) ، وأرمينية ، فكاتبه على ذلك وأشهد عليه ، وذكر الحديث في خديعة ليون مسلمةَ ، حتى جمع غلال ما حول القسطنطينية وإشارته عليه بالخروج إلى بعض الوجوه ، ومكاتبة ليون الروم ليملكوه عليهم ويخلي بينهم وبين حمل الغلال ، حتى كان ذلك سبب رحيل مسلمة عن القسطنطينية (ccxxxiii [233] ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت