قال الوليد: وأخبرني الليث أن ولاة غازية البحر في زمان الوليد بن عبد الملك ؛ سحيم ، وأبو خراسان ، وسفيان ، فكان سفيان الفارسي على سفن حمص بمدينة اللاذقية ، وأبو خراسان على سفن دمشق بمدينة طرابلس ، وسفن الأردن وفلسطين بعكا ، فلما ولي سليمان بن عبد الملك ولَّى على جماعة سفن المسلمين من أهل الشام ومصر وإفريقية ألف سفينة عمرَ بن هبيرة الفزاري ، فعزل عمرُ بن هبيرة هؤلاء النفر عن ولايتهم ، وولى على ذلك غيرَهم من رجال العرب (ccxxiv [224] ) .
[74] محمد بن عائذ ، قال: قال الوليد بن مسلم: ولما بويع الوليد غزا مسلمة الصائفة ، فافتتح حصن قونس ؛ سنة ست وثمانين . وفي سنة سبع وثمانين غزا مسلمة بن عبد الملك الصائفة بمواليه ، فأخبرني الوليد ، حدثني شيخ من أهل الجند ، عن مَنْ شهد الطوانة من آل مسلمة ، أن مسلمة كان على جماعة الناس سنة ثمان وثمانين . وفي سنة تسع وثمانين خرج مسلمة الصائفة شهرين (ccxxv [225] ) . وفي سنة اثنتين وتسعين غزا مسلمة من قبل الجزيرة ففتح ملامسة وبرجمة (ccxxvi [226] ) والحديد . وفي سنة ثلاث وتسعين خرج مسلمة من قبل الجزيرة .
قال الوليد: وبويع لسليمان ، وفي ذلك العام غزا مسلمة بن عبد الملك الصائفة فافتتح هرقلة وطميم وحصونا ثلاثة معها . وفي سنة سبع وتسعين غزا مسلمة في البر ، وغزا ابن هبيرة في البحر ، وفتح مسلمة برجمة وسردة وحصونًا ثلاثة معها .
قال الوليد: فحدثني بعض المشيخة: أن سليمان بن عبد الملك في سنة ثمان وتسعين نزل بدابق ، وكان مسلمة على حصار القسطنطينية (ccxxvii [227] ) .
[75] ابن عائذ ، قال: فحدثنا الوليد بن مسلم ، قال: فحدثني بعض المشيخة أن سليمان بن عبد الملك في سنة ثمان وتسعين نزل بدابق ، وأغزا على صائفة الجزيرة عبد الله بن عمر بن الوليد ، وداود بن سليمان ، فافتتح حصن المرأة ، وحصن الأحرب ، وكان مسلمة على حصار القسطنطينية في ذلك العام (ccxxviii [228] ) .