الإستثنائي بمعني الإثبات والكتابة (فلم يزل معناها المحو والإزالة ساطعا لامعا لا ينطفئ أبدا، لأن عملية المحو(النسخ) هي إجراء يلزم فيه صفحة (لوح) ، وقلم، ومنهج مكتوب، وكاتب فإذا أراد الإثبات فقط بغير الإشارة إلي معني المحو والإزالة جاء التوجيه بلفظ (كتب) أي أثبت وعدته القلم، ويكون المقصود هنا القلم وما يخط، وإذا أراد الإثبات بمعني المحو جاء التوجيه بلفظ (استنسخ) أي محو وإزالة حال الصفحة بما يكتب فيها والإشارة هنا للصفحة وليس للقلم، وإليك تأكيد ذلك من:
1= النصوص القرآنية: أولا في معني الإثبات والكتابة وعدته القلم لا اللوح: تستخدم كلمة: (كتب ومشتقاتها) ولا تستخدم قط كلمة نسخ كما يزعم أحمد صبحي: قال تعالي: (وَكَتَبْنَا لَهُ فِي الأَلْوَاحِ مِن كُلِّ شَيْءٍ مَّوْعِظَةً وَتَفْصِيلًا لِّكُلِّ شَيْءٍ) الأعراف145،فالمكتوب هو: مِن كُلِّ شَيْءٍ مَّوْعِظَةً وَتَفْصِيلًا لِّكُلِّ شَيْءٍ، وقوله تعالي: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى فَاكْتُبُوهُ وَلْيَكْتُب بَّيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ) البقرة / 82، فالمكتوب هو الدين،