ـ وعن عائشة أن النبي - وقت لأهل العراق ذات عرق. رواه أبو داود والنسائي.
ـ وأصله عند مسلم من حديث جابر، إلا أن راويه شك في رفعه.
ـ وفي البخاري أن عمر هو الذي وقت ذات عرق.
ـ وعند أحمد وأبي داود والترمذي عن ابن عباس أن النبي - وقت لأهل المشرق العقيق.
الشرح:
المواقيت هنا هي المواقيت المكانية فالرسول - وقت للناس موضع الإحرام في جميع الجهات المحيطة بمكة كما دل حديث ابن عباس رضي الله عنهما
فوقت لأهل المدينة: ذا الحليفة وكل من يأتي على طريق الشمال من طريق الساحل وهي قرية حول رابغ وهي خراب.
ووقت لأهل اليمن: يلملم جنوب الحجاز من جهة اليمن ومن جاء من طريق اليمن يلملم وهو موضع معروف.
وأبعد المواقيت ميقات المدينة.
ولأهل نجد: قرن المنازل ويقال له السيل ويقال له وادي قرن.
ووقت لأهل العراق ذات عرق كما في حديث عائشة رضي الله عنها، وحديث جابر رضي الله عنه الذي شك الراوي في رفعه عنه.
وجاء في ذلك اجتهاد عمر رضي الله عنه لما شكوا إليه وقالوا له: إن قرنًا جور عن طريقنا فوقت لهم ذات عرق.
هذه الجهات الخمس من مكة هذه مواقيتها.
وأما رواية ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي - وقت لأهل المشرق العقيق.
فإنها رواية ضعيفة في إسنادها يزيد بن أبي زياد وهو ضعيف في الحديث، وفي إسنادها أيضًا محمد بن علي بن عبد الله بن عباس يروي عن جده.
والمقصود أنها رواية ضعيفة وإن صحت فهي محمولة على رواية عائشة رضي الله عنها ذات عرق.