1542- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَجُلًا قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا يَلْبَسُ الْمُحْرِمُ مِنْ الثِّيَابِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَلْبَسُ الْقُمُصَ وَلَا الْعَمَائِمَ وَلَا السَّرَاوِيلَاتِ وَلَا الْبَرَانِسَ وَلَا الْخِفَافَ إِلَّا أَحَدٌ لَا يَجِدُ نَعْلَيْنِ فَلْيَلْبَسْ خُفَّيْنِ وَلْيَقْطَعْهُمَا أَسْفَلَ مِنْ الْكَعْبَيْنِ وَلَا تَلْبَسُوا مِنْ الثِّيَابِ شَيْئًا مَسَّهُ الزَّعْفَرَانُ أَوْ وَرْسٌ (1) .
22-بَاب الرُّكُوبِ وَالِارْتِدَافِ فِي الْحَجِّ
22-بَاب الرُّكُوبِ وَالِارْتِدَافِ فِي الْحَجِّ (2) .
(1) فيه.فوائد:
1-أحدها أنه سأل عما يلبس المحرم، فأجابه بما لا يلبس؛ لأن ما لا يلبس محصور، وما يلبس غير محصور.
2-أن المحرم لا يلبس السراويل ولا التبّان، وهي سراويل قصيرة دون الركبة، خلافا لعائشة رضي الله عنها.
3-أن المحرم لا يلبس الخفين إلا إذا عدم النعلين فإنه يلبسها، وهل يقطعهما من أسفل، ذهب الجمهور إلى أنه لا يقطعهما، وأن الأمر بالقطع منسوخ، وقال غيرهم: الأمر بالقطع للاستحباب، قاله الجمهور؛ لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- أمر بلبس الخفين ولم يأمر بالقطع في عرفة في حجة الوداع، ولم يسمعه من أمره أولا بقطع الخفين، قالوا ولا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة، قالوا: ويؤيده ما قررته الشريعة من النهي عن إضاعة المال، وقطعهما فيه إفساد للمال، وهذا وجيه.
(2) في الحديث أن الركوب في الحج أفضل من المشي؛ لأنه فعل النبي -صلى الله عليه وسلم-، وهو أرفق بالحجاج.