الصفحة 53 من 165

فأبو إسماعيل الهروي يقصد بهذه الأبيات التوحيد الذي جاءت به الرسل ونزلت به الكتب وبه بعث الله الأولين والآخرين من الرسل قال تعالى: {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولًا أَنِ اعْبُدُواْ اللّهَ وَاجْتَنِبُواْ الطَّاغُوتَ فَمِنْهُم مَّنْ هَدَى اللّهُ وَمِنْهُم مَّنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلالَةُ فَسِيرُواْ فِي الأَرْضِ فَانظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ} النحل36

ولقد بعثنا في كل أمة سبقَتْ رسولا آمرًا لهم بعبادة الله وطاعته وحده وتَرْكِ عبادة غيره من الشياطين والأوثان والأموات وغير ذلك مما يتخذ من دون الله وليًا, فكان منهم مَن هدى الله, فاتبع المرسلين, ومنهم المعاند الذي اتبع سبيل الغيِّ, فوجبت عليه الضلالة, فلم يوفقه الله. فامشوا في الأرض, وأبصروا بأعينكم كيف كان مآل هؤلاء المكذبين, وماذا حلَّ بهم مِن دمار; لتعتبروا؟.

وقال الحق: {وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون} .

وقد أخبرنا الله سبحانه وتعالى عن الرسل مثل نوح وهود وصالح وشعيب وغيرهم أنهم قالوا لقومهم جميعًا اعبدوا الله ما لكم من إله غيره وهذا أول دعوة الرسل وآخرها.

قال النبي: (أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأني رسول الله فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله) صحيح مسلم.

وفي حديث آخر قال رسول الله: (أشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله لا يلقى الله بهما عبد غير شاك فيحجب عن الجنة) "صحيح مسلم"

وقال الجبل شيخ الإسلام ابن تيمية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت