(توحيد(( هو ) )تعداد وتوحيد (( أنا ) )إفراد فإذا أردت أن تستغرق بحر الإفراد وتقف على الساحل مع الأفراد فاجعل توحيدك (( هو ) )بلا (( هو ) )فهناك تذهب بينونة البين)"قوانين حكم الإشراق ص10".
ففي هذا النص يتضح لنا جليًا بأن هذا الصوفي اعتبر كلمة [هو] دالة على التعدد و [هو] وجود رب وعبد وأن هذا ليس بتوحيد صحيح لأنه يفهم منه أن هناك مخلوقًا وخالقًا وأن التوحيد الصحيح حسب زعم المتصوفة هو أن يلقى هذا المعتقد ويصل إلى مرحلة يقول فيها [أنا] فإذا وصل هذه المرحلة فقد حقق التوحيد لأنه نفي وجود أي شيء إلا الله سبحانه وتعالى وبمعنى أدق يرمي هذا الرجل إلى عقيدة وحدة الوجود والتي هي أن كل ما في هذا الكون مجالي ومظاهر لله سبحانه وتعالى وبالتالي يجوز عبادة كل ما في هذا الكون ولذا فالتوحيد الذي يدعو إليه المتصوفة هو القول بوحدة الوجود وهذا ليس توحيدًا بل هو الإلحاد بعينه وأي إلحاد أعظم من هذا الإلحاد الذي يجعل كل ما يدب على وجه الأرض أربابا وآلهة سبحانك هذا بهتان عظيم وأفك مبين.
ألا يدرى هذا الأفاك أن هناك فرق في الأعتقاد و القصد وفى اللغة بين قولى (( هو الله الخالق الرازق ) )وبين قولى (( هو محمد الصادق الأمين ) )وبين قولى (( هو شيخ الإسلام ) )أو قولى في حقك لو سئلت عنك لقلت (( هو دعىّ كذاب ) )بأى لغة تتحدثون وعلى من تلبسون؟
لأن إعتقادى في ربى أنه: {فَاطِرُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَعَلَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَمِنَ الْأَنْعَامِ أَزْوَاجًا يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ} الشورى11