قالوا: فخرجت إليه يد النبي صلى الله عليه وسلم من القبر فقبلها؟!.
وعقد الفوتي التيجاني فصلًا يقول فيه: (الفصل الحادي والثلاثون في إعلامهم أن الأولياء يرون النبي صلى الله عليه وسلم يقظة، وأنه صلى الله عليه وسلم يحشر كل مجلس أو مكان أراد بجسمه وروحه ... ) [رماح حزب الرحيم - 1/ 198] .
وهذا الشاذلي إمام الطريقة يحكي عنه الشعراني أنه كثير الرؤية للنبي صلى الله عليه وسلم!! ومن ذلك قوله: (رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم على سطح الجامع الأزهر عام خمسة وعشرين وثمانمائة فوضع يده على قلبي وقال: يا ولدي الغيبة حرام، ألم تسمع قول الله تعالى:(وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا) (الحجرات: 12) وكان قد جلس عندي جماعة فاغتابوا بعض الناس .. ) [طبقات الشعراني: 2/ 65] .
بل لا تعجب إذا قيل لك بأن الصوفية يعتقدون رؤية الأولياء بعد موتهم يقظة بأجسادهم وأرواحهم!!، فقد ذكر الشعراني في ترجمة العياشي من ذلك شيئًا فقال: (وكانت الأولياء الأموات يزورونه كثيرًا لا سيما الشافعي!!!!! رضي الله عنه، فكان يخبر أنه كان عنده يقظة لا نومًا، وكان من لا يعرف حاله يقول: هذا خراف) طبقات الشعراني: 2/ 162.
وللصوفية في هذا الباب من العجائب والغرائب مما ينادي بها عليهم بالجهل والزندقة!!، والله المستعان.
موقف الصوفية المعاصرة إلا قليل. من التوحيد الذي أرسل الله به الرسل وأنزل به كتبه.
لقد وقف الصوفية من التوحيد الذي أرسل الله به الرسل وأنزل به في كتبه موقفًا معاديًا ويتمثل ذلك فى:
أولًا: قال بعضهم أنه لا يمكن التعبير عن التوحيد بل هو شيء خيالي ومن عبر عنه فقد أشرك وكفر.
ثانيًا: لقد صرح الصوفية بأن التوحيد الذي أرسل الله الرسل وأنزل الكتب من أجله توحيد العوام أما الخواص يعتبر هذا التوحيد عندهم شركًا.
ثالثًا: لقد قسم الصوفية التوحيد إلى أقسام لم ترد في الكتاب ولا في السنة.