فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 20 من 51

الثالث: لا يستبعد أن القرين من الجن يستدعي عاهرة من عاهرات الجن، بل كافرة وتتزين للمسلم بدعوى أنها تريد النكاح الحلال خصوصًا أن القرين يعرف من حال المسلم أشياء كثيرة فيفعل هذا مكرا بالمسلمين، فاجعل هذا منك على بال.

الدليل الثامن عشر: قوله تعالى: { وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِّنَ الْإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِّنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا } الجن6

ومعنى (زادوهم رهقًا) أي: خوفًا وإرهاقًا وذعرًا.

ومرادنا في الاستدلال بهذه الآية الاستدلال بها على أمر خطير ألا وهو تطاول الجن على الإنس إذا تمكنوا منهم، وهذا واضح من قوله تعالى: { فَزَادُوهُمْ رَهَقًا } ونكاح الإنسي الجنية من أعظم أسباب إرهاقها له دينًا ودنيا فلا أعلم أني وجدت رجلًا مسلما متزوجًا بجنية بقي على ما كان عليه من صلاة وغيرها، ولا بقي على ما كان عليه من صحة وعافية، ولا على ما كان عليه من حسن معاملة مع الناس، بل يصير محبوسًا بسبب تسلطها عليه، فصدق الله القائل: { فَزَادُوهُمْ رَهَقًا } فالحذر الحذر من قبول النكاح المذكور. وسيأتي مزيد بيان لمؤاذاة الجنيات لمن نكحهن من الإنس.

الدليل التاسع عشر: لم يعلم أن أحدا من الصحابة تزوج بجنية اعتمادا منهم على إقبال الجن على الإسلام، ولم يعلم أيضا أن جنيا تزوج مسلمة باعتبار أنهم إخواننا في الإسلام، فعدم حصول شيء من هذا الزواج يدل على انعدامه بين الجن والإنس في عصر النبوة الذي هو عصر التشريع.

الدليل العشرون: جميع الأدلة الواردة في القرآن الكريم والسنة النبوية الصحيحة الداعية إلى التناكح بين الإنس لا يفهم منها لا بالسياق ولا بالسباق ولا بالإشارة جواز التناكح بين الإنس والجن مع أنه لو كان هذا مباحا لدلت عليه هذه الأدلة، لأن المقام يقتضيها، فيستفاد من هذا خروج نكاح الإنس من الجن عن عموم الأدلة الشرعية الواردة في النكاح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت