فهرس الكتاب

الصفحة 182 من 240

الأرقم، فخذ الكلب الأشحم الوالغ في الدم، ثم صد به تغنم.

قال مالك: فخرجت من فوري إلى طوى الأرقم -وهو بئر- فإذا كلب أشحم -أي أسود- هائل المنظر قد وثب على قرهب -يعني ثورًا وحشيًا- فصرعه وأنا أنظر إليه، ثم بقر بطنه وجعل يلغ في دمه، قال: فتهيبته، ثم تجاسرت فتقدمت إليه وهو مقبل على عقيرته يلتفت إلي، فشددت في عنقه حبلًا ثم جذبته، فتبعني.

فأتيت راحلتي فأثرتها، وقدتها إلى القرهب، وأنختها وجزرته وحملته عليها، ثم قدتها وسرت قاصدًا إلى الحي، والكلب يلوذ بي، فعرضت لي ظبية فجعل الكلب يثب ويجاذبني الحبل، فترددت في إرساله ثم أرسلته فمر كالسهم حتى اختطفها، فأتيته فجاذبته إياها فأرسلها (في يدي) .

فاستقر بي السرور، وأتيت أهلي، فعقرت الظبية لغلابٍ، ووزعت لحم القرهب وبت بخير ليلة، ثم باركت (بالصيد) فلم يفته حمار، ولا ماطله ثور، ولا اعتصم منه وعل، ولا أعجزه ظبي، فتضاعف سروري به، وبالغت في إكرامه، وسميته (( شحامًا ) )فلبثت كذلك ما شاء الله.

قال: فإني لذات يوم أصيد به إذ بصرت بنعامة على (أدحيها) وهي قريبة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت