كم تتأخر الرؤيا؟ قال: خمسين سنة؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم رأى كأن كلبًا أبقع ولغ في دمه، فأوله بأن رجلًا يقتل ابن بنته، وكان الشمر بن ذي الجوشن قاتل الحسين وكان أبرص، وتأخرت الرؤيا بعد ذلك خمسين سنة.
وذكر الغزالي في الإحياء عن بعض الصوفية قال: كنا بطرسوس فاجتمعنا جماعة وخرجنا إلى باب الجهاد، فتبعنا كلب من البلد، فلما بلغنا باب الجهاد إذا نحن بدابة ميتة، فصعدنا إلى موضعٍ خالٍ، فقعدنا، فلما نظر الكلب إلى الميتة رجع إلى البلد ثم عاد ومعه نحو عشرين كلبًا، فجاء إلى تلك الميتة فقعد ناحية، ووقعت الكلاب في الميتة، فما زالت تأكل إلى أن شبعت وذلك الكلب قاعد ينظر، فلما رجعت الكلاب إلى الماء قام ذلك الكلب إلى العظام فأكل ما بقي