وَمَا قَالَهُ مِنْ أَمْرٍ وَنَهْيٍ وَوَعْدٍ وَوَعِيدٍ كَمَعْرِفَةِ غَيْرِهِمْ وَتَصْدِيقِهِ ؛ لَا مِنْ جِهَةِ الْإِجْمَالِ وَالتَّفْصِيلِ وَلَا مِنْ جِهَةِ الْقُوَّةِ وَالضَّعْفِ وَلَا مِنْ جِهَةِ الذِّكْرِ وَالْغَفْلَةِ وَهَذِهِ الْأُمُورُ كُلُّهَا دَاخِلَةٌ فِي الْإِيمَانِ بِاَللَّهِ وَبِمَا أَرْسَلَ بِهِ رَسُولَهُ وَكَيْفَ يَكُونُ الْإِيمَانُ بِاَللَّهِ وَأَسْمَائِهِ وَصِفَاتِهِ مُتَمَاثِلًا فِي الْقُلُوبِ أَمْ كَيْفَ يَكُونُ الْإِيمَانُ بِأَنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ وَعَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ عَزِيزٌ حَكِيمٌ شَدِيدُ الْعِقَابِ ؛ لَيْسَ هُوَ مِنْ الْإِيمَانِ بِهِ فَلَا يُمْكِنُ مُسْلِمًا أَنْ يَقُولَ: إنَّ الْإِيمَانَ بِذَلِكَ لَيْسَ مِنْ الْإِيمَانِ بِهِ وَلَا يَدَّعِي تَمَاثُلَ النَّاسِ فِيهِ