الصفحة 144 من 176

159-وعن عائشة رضي الله عنها أيضًا قالت: (( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يغتسل، ثم يصلي الركعتين صلاة الفجر، ولا أراه يحدث وضوءًا بعد الغسل ) )رواه أبو داود.

فحاصله: أنه لا يشرع وضوآن في غسل سواء كان جنبًا محدثًا أم جنبًا فقط والله أعلم.

ومن سنن الغسل استصحاب النية إلى آخره، والابتداء بالميامن، فيغسل شقه الأيمن، ثم الأيسر، وهذا متفق على استحبابه، وكذا الابتداء بأعلى البدن، واستقبال القبلة، وتكرار الغسل ثلاثًا ثلاثًا. ويستحب إفاضة الماء على جميع البدن ثلاث مرات، صرح به خلق من العلماء وعدوه سنة.

قال النووي: مذهبنا أن دلك الأعضاء في الغسل وفي الوضوء سنة ليس بواجب، ولو أفاض الماء عليه فوصل بدنه ولم يمسه بيديه أو انغمس في ماء كثير، أو وقف تحت ميزاب، أو تحت المطر ناويًا، فوصل شعره أجزأه وضوؤه وغسله. وبه قال العلماء كافة إلا مالكًا والمزني فإنهما شرطاه في صحة الغسل والوضوء.

والوضوء سنة في الغسل وليس بشرط ولا واجب، وبه قال العلماء كافةً إلا ما حكي عن أبي ثور وداود الظاهري إنهما شرطاه. ونقل ابن جرير الإجماع على أنه لا يجب، دليله أن الله أمرنا بالغسل ولم يذكر وضوءًا.

160-وقوله صلى الله عليه وسلم لأم سليم رضي الله عنها: (( يكفيك أن تفيضي عليك الماء ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت