الصفحة 9 من 89

وهو أول من لقب بالصاحب من الوزراء لأنه كان يصحب أبا الفضل بن العميد فقيل له: صاحب ابن العميد، ثم أطلق عليه هذا اللقب لما تولى الوزارة وبقي علما عليه، وذكر الصابي في كتاب التاجي: أنه إنما قيل له الصاحب لأنه صحب مؤيد الدولة ابن بويه منذ الصبى وسماه الصاحب فاستمر عليه هذا اللقب واشتهر به ثم سمي به كل من ولي الوزارة بعده.

إستكتبه مؤيد الدولة من 347 تقريبا إلى سنة 366 وسافر معه إلى بغداد سنة 347 حتى استوزره من سنة 366، إلى وفاة مؤيد الدولة سنة 373 ثم استوزره أخوه فخر الدولة، وسافر معه إلى الري عاصمة مملكته، ولم يؤل الصاحب جهدا في خدمة أميره وتوسيع مملكته قال الحموي: فتح الصاحب خمسين قلعة سلمها إلى فخر الدولة لم يجتمع عشر منها لأبيه ولا لأخيه.

وله أيام وزارته عطائه الجزل، وسيب يده المتدفق، وبرء المتواصل إلى العلماء والشعراء، قال الثعالبي: حدثني عون بن الحسين قال: كنت يوما في خزانة الخلع للصاحب فرأيت في ثبت حسابات كاتبها - وكان صديقي - مبلغ عمائم الخز التي صارت تلك الشتوة للعلويين والفقهاء والشعراء خاصة غير الخدم والحاشية ثمانمائة وعشرين، وكان ينفذ إلى بغداد في السنة خمسة آلاف دينار تفرق على الفقهاء والأدباء، وكانت صلاته وصدقاته وقرباته في شهر رمضان تبلغ مبلغ ما يطلق منها في جميع شهور السنة، فكان لا يدخل عليه في شهر رمضان أحد كائنا من كان فيخرج من داره إلا بعد الإفطار عنده، وكانت داره لا تخلو في كل ليلة من لياليه من ألف نفس مفطرة فيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت