كان عهده أخصب عهد للعلم والأدب بتقريبه رجالات الفضيلة وتشويقه إياهم وتنشيطهم لنشر بضائعهم الثمينة حتى نفق سوقها، وراج أمرها، وكثر طلابها، و نبغ روادها، فكانت قلائد الدرر منها تقابل بالبدر والصرر فمدحه على فضله المتوفر. وجوده المديد الوافر خمسمائة شاعر، تجد مدائحهم مبثوثة في الدواوين والمعاجم، قال الحموي، حدث ابن بابك قال: سمعت الصاحب يقول: مدحت والعلم عند الله بمائة ألف قصيدة شعرا عربية وفارسية. وقد خلدت تلك القصائد له على صفحة الدهر ذكرا لا يبلى، وعظمة لا يخلقها مر الجديدين ومن أولئك الشعراء:
1 -أبو القاسم الزعفراني عمر بن إبراهيم العراقي ، له قصائد في الصاحب منها نونية مطلعها:
سواك يعد الغنى واقتنى ويأمره الحرص أن يخزنا
وأنت ابن عباد ن المرتجى تعد نوالك نيل المنى
2 -أبو القاسم عبد الصمد بن بابك يمدح الصاحب بقصيدة أولها:
خلعت قلائدها عن الجوزاء عذراء رقصها لعاب الماء
3 -أبو القاسم عبد العزيز بن يوسف الوزير من آل بويه له قصيدة منها:
أقول وقلبي في ذراك مخيم وجسمي جنيب للصبا والجنائب
يجاذب نحو الصاحب الشوق مقودي وقد جاذبتني عنه أيدي الشواذب
4 -الوزير أبو العباس الضبي المتوفى 398 هـ ، له قصايد في مدح المترجم.
5 -الكاتب أبو القاسم علي بن القاسم القاشاني كتب إلى الصاحب بقصيدة أولها:
إذا الغيوم أرجفن باسقها وحف أرجاءها بوارقها
6 -أبو الحسن محمد بن عبد الله السلامي العراقي المتوفى سنة 394 له في الصاحب قصيدة أولها:
رقى العذال أم خدع الرقيب سقت ورد الخدود من القلوب
وله فيه أرجوزة منها:
فما تحل الوزراء ما عقد بجهدهم ما قاله وما اجتهد
شتان ما بين الأسود والنقد هل يستوي البحر الخضم والثمد
أمنيتي من كل خير مستعد أن يسلم الصاحب لي طول الأبد
7 -القاضي أبو الحسن علي بن العزيز الجرجاني المتوفى سنة 392 له من قصيدة في الصاحب قوله.