فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 453

منه فشربت كان له أجر )) ، فدل على الاكتفاء بالنية العامة، وهو إعداد الفرس للجهاد عليها في سبيل الله.

329-والهجرة تطلق على أمور، أعلاها هجرة الصحابة مع النبي صلى الله عليه وسلم من مكة إلى المدينة، وتركهم أموالهم وديارهم لله تعالى، فإن الله تعالى أوجب عليهم المداومة على ذلك وترك الرجوع إلى شيء منه، وحرم عليهم أن يستوطنوا مكة بعد ذلك ليتم أجرهم العظيم، ورخص النبي صلى الله عليه وسلم للمهاجر أن يقيم بمكة بعد قضاء نسكه ثلاثة أيام فقط، لأن صاحبها غير مستوطن.

330-وروي عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا قدم مكة قال: (( اللهم لا تجعل منايانا بها ) )، فلذلك أشفق سعد رضي الله عنه من موته بمكة أن لا تتم له هجرته، وأشفق النبي صلى الله عليه وسلم على سعد بن خولة لكونه مات بها.

331-وفي (( معجم الطبراني ) )أن النبي صلى الله عليه وسلم خلف على سعدٍ رضي الله عنه في مرضه هذا رجلًا، فقال: (( إن مات بمكة فلا تدفنه بها ) ).

332-وقوله صلى الله عليه وسلم: (( ولعلك أن تخلف حتى ينتفع بك أقوام .. إلخ ) )من ظنونه الصادقة التي وقعت كما ظن صلى الله عليه وسلم، فإن سعدًا رضي الله عنه عمر بعد ذلك بضعًا وأربعين سنة.

333-قال بكير بن الأشج: (( سألت عامر بن سعد عن قوله صلى الله عليه وسلم لأبيه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت