فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 453

324-وقال ابن عباس رضي الله عنهما: (( لو أن الناس غضوا من الثلث إلى الربع، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( الثلث كثير ) ).

325-وفيه دليل على أن التبرعات الواقعة في مرض الموت مجراها مجرى الوصية لقول سعد رضي الله عنه: (( أفأتصدق بثلث مالي .. .. ) )إلخ.

326-ويحتمل أن يكون المراد بقوله: (( أفأتصدق ) )الوصية بذلك بعد موته لما جاء في كثير من الروايات: (( أفأوصي ) )، فلا يكون فيه دليل لهذه المسألة، بل يؤخذ ذلك من حديث الذي (( أعتق ستة أعبد في مرض موته ليس له مال غيرهم، فأقرع النبي صلى الله عليه وسلم، فأعتق اثنين وأرق أربعة ) )

327-وفيه أن الثواب في الإنفاق مشروط بقصد ابتغاء وجه الله تعالى.

328-وقوله صلى الله عليه وسلم: (( حتى اللقمة ترفعها إلى في امرأتك ) )يمكن أن يستدل به على أن الواجبات المالية إذا أديت على قصد أداء الفرض، وابتغى بها وجه الله فإنه يثاب عليها، ولفظ (( حتى ) )تقتضي المبالغة في تحصيل هذا الأمر بالنسبة إلى هذا المعنى، كما يقال: جاء الحاج حتى المشاة، ومات الناس حتى الأنبياء، ويجوز أن يكون المراد به دفع ما يتوهم من أن إنفاق الرجل على زوجته وإطعامه إياها واجبًا أو غير واجب يعارض تحصيل الثواب، فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنه يثاب على ذلك من غير تخصيص بنفل أو واجب. ثم إذا كان ذلك موقوفًا على قصد ابتغاء وجه الله فهل يحتاج إلى نية خاصة في الجزئيات، أم يكتفي بنية عامة؟ فيه نظر. ويظهر من قوة دلالة الحديث اعتبار النية الخاصة في الجزئيات، لكن حديث الخيل المعدة للجهاد يعارض هذا لقوله صلى الله عليه وسلم: (( ولو مر بنهر وهو لا يريد أن يسقي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت