ومعني هذا.. أن كل كلام في العلم يتطرق إليه الشك-واقصد هنا العلم الشرعي علي وجه الخصوص وما يتصل به من علوم أخري - فهو كلام مردود ولا يُقبل مادام يُشم فيه رائحة الكذب أو التدليس... والكذب علي الله أو علي رسوله صلي الله عليه وسلم من أعظم الكبائر.. ومن يكذب علي رسول الله خاصة.. سيفضح الله كذِبه-لان الله قادرٌ علي أن ينتقم انتقاما سريعا ممن يفتري عليه سبحانه أو يكذب عليه أما الرسول صلي الله عليه وسلم.فقد مات .... ولا يملكُ من أمر الدفاع عن نفسه شيئا-.. قال سفيان الثوري رحمه الله:"لو هَمّ رجلٌ أن يكذب في الحديث وهو في جوْف بيتِ لأظْهر اللهُ عليه..وقال سفيان بن عيينة رحمه الله:"ماسترَ الله عز وجل أحدًا يكذبُ في الحديثِ""
ونحن لا نقول ذلك من منطلق استهلاك الوقت أو ملء الصفحات بالُجمل أو العبارات وإنما من منطلق أن تتسم حياتنا كمسلمين وكطلاب علم علي وجه الخصوص بالصدق.. وسمة الصدق من أعظم السمات والصفات التي يجب أن يتحلي بها طالب العلم -واقصد هنا العلماء من محدثين وفقهاء وغيرهم من أصحاب هذا الفن- الذين يتصدرون للكتابة في المسائل الشرعية التي تحتاج إلي الدقة والأمانة والصدق في كل صغيرة أو كبيرة- حتى تكون له مصداقية لدي قرائه ومستمعيه.. وإذا ما عُرف عن احِد انه يكذبُ أو يُدلّس أو يُغيّرُ في الحقائق والقضايا الثابتة والصحيحة والمعروفة لدي الناس؛ فإنه يسْقُط منْ أعينِ الناس بل وتقديرهم...والشخص الذي معنا... واقصد به"عبد الحسين شرف الدين"... والذي يقدم لنا عملا علميا له علاقة بالدين وهو"كتاب المراجعات"الذي لم أجد له توصيفا إلا انه"كتاب الكذب والمفتريات"علي الله وعلي رسوله صلي الله عليه وسلم.. ومن ثم علي الناس... فإننا نزن ذلك العمل العلمي في بميزانٍ؛ كميزان الذهب...!!!من جانب الجرح والتعديل