الصفحة 12 من 22

... قال بعضهم: وبنو سُليم يفخرون بهذه الولادة ، قلت: بنو سُليم بالضم مصغرا / 6أ قبيلة كبيرة من قبائل قيس بن عبلان بن مضر ، وعيلان اختلف فيه كثيرا ، فقيل لقب ، واسمه الناس ، وكان الوزير المغربي يشدد السين ، وقيل اسم غلام لأبيه حضنه ، فيجعل قيسا مضافا إلى عيلان ، لا ابنا له ، وهذا بعيد جدا ، والصحيح ما اتفق عليه النسابة من أنّ قيسا ولد لعيلان ، وهو ولد لمضر ، وقيل سمي بفرس له ، قد سابق عليه ، أو بكلب له ، والصحيح ما قدمناه ، ويدل عليه قول زهير بن أبي سلمى [1] :

... إِذا اِبتَدَرَت قَيسُ بنُ عَيلانَ غايَةً مِنَ المَجدِ مَن يَسبِق إِلَيها يُسَوَّدِ

هذا في ثلاثة: خََصفَةَ بالخاء المعجمة / محركة ، وسعد وعمرو ، والعقب من 6 ب خَصَفَةَ في بطنين: عكرمة ومحارب ، والعقب من عكرمة بن خصفة منصور بن عكرمة ، وهو البيت الأول من قيس ، وإليه العدد ، وسعد ، وأبي مالك ، وعامر ، والعقب من منصور في هوازن وسُليْم وسلامان ومازن ، ومن سُليم في بهشة بن سُليم ، ومنه تفرعت القبائل على ما هو مشروح في كتب الأنساب ، ولبني سليم مفاخر منها: أنها آلفت يوم فتح مكة ، أي شهده منهم ألف ، وأنّ النبي صلى الله عليه وسلم قدّم لواءهم يومئذ على الألوية ، وكان أحمر ، ومنها أنّ عمر رضي الله عنه كتب إلى أهل الكوفة والبصرة ومصر والشام / أن ابعثوا إليَّ من كل بلد بأفضله رجلا ، فبعثت أهل البصرة بمجاشع بن مسعود7 أ السلمي ، وأهل الكوفة بعتبة بن فرقد السلمي ، وأهل مصر بمعن بن يزيد بن الأخنس السلمي ، وأهل الشام بأبي الأعور السلمي .

المطلب الثالث: في تفصيل أسمائهن .

(1) من الطويل ، ديوانه ، ص 234 ، وبدل تسود كتب: تسبّق ، وما أثبتناه هو الصحيح ، لأن القصيدة دالية. يقول: إذا تسابقت قيس لإدراك غاية من المجد تسوّد مَن سبق إليها ، فأنت السابق إليها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت