55 -وكان له رحمه الله مذهبًا ( 1 ) في التدليس سليمٌ* عما يسقط العدالة، ويخفى على كثير
من المحدثين، كان يقول فيما سمعه من البغوي: ثنا أبو القاسم إملاءً، وقراءةً، وقرىء عليه
وأنا أسمع، ويقول فيما لم يسمع منه*: قُرِئ على أبي القاسم البغوي: حدثكم فلان، ولا ينسب
إلى نفسه من ذلك شيئًا.
56 -فكان إيراد أحاديثه على الأطراف/ 11 أ/أنفعَ؛ لأنه أعمُّ لجميع المحدثين، من روى
الكتاب ومن لم يروه، فيعرض عليه أحاديثه، وينتفع بعلمه*.
57 -ونحن ذاكرون أطرافَ هذا الكتاب على فصولٍ خمسة، يهتدي بها الطالب إلى بغيته
من غير تعب:
الفصل الأول: ما أسنده العشرة في هذا الكتاب.
والفصل الثاني: مسانيد من اشتهر بالأسماء من الصحابة رضي الله عنهم على المعجم، وترتيب
الرواة عنهم* على المعجم أيضًا فيمن كثرت الرواة عنه.
والفصل الثالث: من اشتهر بالكنى -وإن كان له اسم معروف، أو لم يكن-، مثل أبي هريرة
والخدري والأشعري وغيرهم.
والفصل الرابع: ما أُسند عن النساء من* هذا النوع، ممن سُمِّي وكُنِّي، على المثال الأول.
والفصل الخامس ( 2 ) : ما ورد فيه من المراسيل والمجاهيل ومن لم يسم.
ليَعرف بذلك المسترشد مقصودَه، والله المسهِّل لذلك، والمعين عليه، إنه سميع مجيب. { 6أ}
55 -* « سليم » في غ: سليمًا / «منه » من غ .
( 1 ) قوله: «مذهبًا » الوجه فيه: مذهب .
56 -* « بعلمه » في غ: بعمله .
57 -* « عنهم » في ص: منهم / «من » في ص: في .
( 2) قدمه المصنف في أثناء الكتاب على الفصل الثالث .