قال الشيخ تحت باب: الحكم في القيم والتسعير [1] [3] : ( ...وكذلك حدثني من سميت لك من مشايخي عن ابن وهب قال: سمعت مالك بن أنس يقول: لا يسعر على أحد من أهل السوق، فإن ذلك ظلم. ولكن إن كان في السوق عشرة أصوع، فحط هذا صاعا يخرج من السوق. قال يحيى بن عمر: هذا الذي آخذ به وأختاره لنفسي .. وقد فعل ذلك عمر.. قال لرجل يبيع زبيبا، إما أن تزيد في السعر وإما أن تخرج من سوقنا. [2] [4] ... قال يحيى بن عمر: ولو أن أهل السوق اجتمعوا على أن لا يبيعوا إلا بما يريدون مما قد تراضوا عليه مما فيه المضرة على الناس، وأفسدوا السوق
(1) - [3] اختلف علماؤنا في معنى التسعير الممنوع عند مالك، قال القاضي عبد الوهاب -رحمه الله-:"ولا يجوز التسعير على أهل الأسواق، ولكن من حط سعرا أمر بأن يلحق بأهل السوق أو ينعزل عنهم، واختلف أصحابنا -رحمهم الله- في قول مالك فيمن حط سعرا. فقال البغداديون: من باع خمسة أرطال بدرهم، والناس يبيعون ثمانية بدرهم. وقال بعض البصريين: هو من باع ثمانية، والناس يبيعون خمسة.وعندي أن الأمرين جميعا ممنوعان . انظر ( عيون المجالس ) 3/ 1519.ونقل الشيخ أبو محمد عن ابن القاسم قال مالك في السوق إذا أفسده أهله، وحطوا سعره، أيسعر عليهم ؟ فكره التسعير وأنكره. انظر تفصيل ذلك في ( النوادر والزيادات) 6/449."
(2) : الرجل المعني هو حاطب ابن أبي بلتعة، وإلى ما ذكره الشيخ هنا ذهب جماعة من أهل العلم كالقاضي عبد الوهاب.. وخالف في ذلك ابن رشد وقال: هذا غلط ظاهر، إذ لا يلام أحد على المسامحة في البيع والحطيطة فيه، بل يشكر على ذلك إن فعله لوجه الناس، ويؤجر إن فعله لوجه الله. انظر (شرح الزرقاني على الموطأ) 3/381.