فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 13 من 48

قال الشيخ:"واختلف العلماء فيما يأخذون -أي أصحاب السوق - من الباعة، هل هو حلال أو حرام أو مكروه؟ فمنهم من قال: إنه حرام، ومنهم من قال: إنه مكروه، ومنهم من قال: إنه حلال. والمشهور من المذهب أنه إذا كان مستغنيا عن الأخذ فالحرمة، وأما إن كان محتاجا غاية الاحتياج فلا بأس أن يأخذ،لكن على شرط أن لا يركن إليهم وليراع المصلحة والمعروف لجميع الناس.ص:52-53. [1] [16] "

-خاتمة في وجوب حماية المجتمع من الفساد والإفساد ..

لخصه وعلق عليه: عبد ربه، وأسير كسبه:

محمد العمراوي السجلماسي

ليدن الثلاثاء,04 ربيع الثاني, 1422 هـ

بسم الله الرحمن الرحيم

(1) 16] - تسمى هذه الضريبة في كثير من كتب الفقهاء بالمكس بفتح فسكون. وهو مأخوذ من النقص والظلم كما ذكر صاحب القاموس. وقال الإمام الحطاب:"وأصل المكس: النقص والظلم. ويقال له -أي للمكاس وهو صاحب المكس-: العشار، لأنه يأخذ العشور في كثير من البلاد". انظر ( مواهب الجليل ) 2/494. وعرفوه في الفقه بأنه"أخذ الضرائب من الناس بغير حق". وقد شرحه ابن الأثير في ( النهاية ) بأنه الضريبة التي يأخذها الماكس. قال في ( عون المعبود شرح سنن أبي داود ) 8/111:"والمكس دراهم كانت تؤخذ من بائع السلع في الأسواق في الجاهلية". والحكم في ذلك اليوم: أنه إن أخذ لمصلحة التجار، فاستعمل في تنظيم السوق وترتيب أمورها، فليس ذلك بممنوع ولا محظور. أما إن أخذ بغير حق ولا وجه مصلحة، فهو من الكبائر العظام. فقد ثبت في صحيح مسلم أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال -في المرأة التي رجمت من الزنا-: ( إنها تابت توبة لو تابها صاحب مكس لغفر له ) . قال النووي:"وفيه أن المكس من المعاصي والذنوب الموبقات، وذلك لكثرة مطالبات الناس له وظلاماتهم عنده، وتكرر ذلك منه وانتهاكه للناس، وأخذ أموالهم بغير حقها وصرفها في غير وجوهها". انظر ( المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاج ) 11/203 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت