روى البغوي بسنده إلى عبد الله بن الزبير كما أخرجه الحافظ ابن حجر في الإصابة قال: (( إنه كتب للنبي - صلى الله عليه وسلم - عبد الله بن الأرقم وزيد بن ثابت فإذا لم يوجد كاتب أمر من حضر ) ) [1] .
وذكر القضاعي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ُ خصص كاتبًا معتمدًا خليفة لكل كاتب غائب [2] ، وقال الإمام ابن جماعة: (( وكان حنظلة الأسيدي خليفة كل كاتب غاب عن عمله ) ) [3] .
حصر عدد كتّاب الديوان في العهد النبوي الشريف:
اختلف علماء التاريخ والسير قديمًا وحديثًا في حصر وضبط العدد الكلي لكتاب الديوان النبوي الشريف ، وذهبوا مذاهب شتى ما بين مقلٍّ ومكثر ، فمنهم من أطلق ومنهم من حصر ، وأغلب المؤرخين يذكرونهم بلا حصر ، وفيما يلي ذكر لبعض مقولاتهم:
قال الإمام القسطلاني: (( أما كتّابه فجمع كثير ، وجم غفير ، وذكرهم بعض المحدثين في تآليف له بديعة ، استوعب فيه جملة من أخبارهم ، ونبذًا من سيرهم وآثارهم ، وصدَّر فيه بالخلفاء الأربعة الكرام خواص حضرته عليه الصلاة والسلام ) ) [4] .
ولكن ما هو الحصر التقريبي لهذا الجمع الكبير والعدد الكبير؟؟
-قال النويري: (( ذكر الحافظ أبو الخطاب بن دحية أن كتّابه عليه الصلاة والسلام ينتهون إلى ستة وعشرين والله أعلم ) ) [5] .
-وقال الحلبي: (( ذكر بعضهم أن كتابه - صلى الله عليه وسلم - كانوا ستة وعشرين كاتبًا على ما ثبت عن جماعة من ثقات العلماء ) ) [6] .
-وأوصلهم ابن عبد البر في (بهجة المحافل) ، و (الاستيعاب) إلى خمسة وعشرين فردًا .
-وأوصلهم الشبراملسي الشافعي إلى أربعين رجلًا .
(1) الإصابة في تمييز الصحابة (5/5) .
(2) تاريخ القضاعي 237
(3) المختصر الكبير في سيرة الرسول - صلى الله عليه وسلم - لابن جماعة ص 112 .
(4) المواهب اللدنية (2/125) .
(5) نهاية الأرب (18/237) .
(6) السيرة الحلبية (3/457) . ...