لا يجوز للعبد أن يتولى الكتابة ، إلا إذا وثق به سيده وهو الإمام فلا بأس بذلك عند بعض الفقهاء ؛ لأن عثمان استكتب مولاه حمران ، أما جمهور الفقهاء فمنع ذلك سواء أكان للسلطان أو القاضي أو غيرهم .
4-العقل
العقل هبة من الله - عز وجل - ، ولا يستطيع ناقص العقل أن يضطلع بأي عمل من الأعمال لنقصان إدراكه ، فالعقل أساس الفضائل وأصل المناقب ، ومن لا عقل له لا انتفاع به كما قاله القلقشندي .
5-معرفة أحكام الولايات
يجب على الكاتب أن يكون عليمًا بأحوال الأحكام السلطانية ، وأن يعرف ترتيب الولايات الدينية من عند الإمام ، وتقليد الوزراء ، وإمارة البلدان ، وإمارة الجهاد ، وولاية القضاء والمظالم ، ومخاطبة الملوك والوزراء والعمال وغيرهم ؛ لأن هذا من صميم عمله وأهم الواجبات المنوطة به .
6-الفقه في الأحكام الشرعية
يجب على الكاتب أن يكون مؤهلًا لهذه الوظيفة ، ولديه الدراية التامة بأحكام الفقه الإسلامي ؛ لأن عمله يتطلب معرفة هذه الأحكام .
7-الإلمام باللغة العربية والبلاغة
الكاتب يجب أن يكتب على قواعد اللغة العربية ، وأن يكون بعيدًا عن اللحن والخطأ في الإعراب ، وإلا أضحى أضحوكة بين الناس ، ويحسن به أن يصوغ الرسائل مطرزة بألوان علوم البلاغة العربية من البيان والبديع مع المعاني الرائقة ، والعبارات اللطيفة الرائعة .
الآداب العامة [1] .
يستحب لكاتب الإنشاء أن يتحلى بالآداب الإسلامية ، ومن أهمها:
1 -تقوى الله - عز وجل - في السر والعلانية .
2 -صلاح النية فيما يتولاه من أمور السلطان والولاية .
مجانبة الريب والبعد عنها .
3 -لزوم العفاف .
4 -القدرة على معاشرة الملوك ووجهاء الدولة وتنفيذ ما يطلب منه .
5 -النظر في عواقب الأمور وحفظ النفس عن الأخطاء .
6 -الإخلاص في كل ما يوجه إليه من أعمال .
7 -تقديم النصيحة والمشورة للولاة والحكام .
8 -كتمان السر وعدم إفشائه .
(1) انظر: صبح الأعشى 1/102 - 106 .