فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 23

لا يجوز للعبد أن يتولى الكتابة ، إلا إذا وثق به سيده وهو الإمام فلا بأس بذلك عند بعض الفقهاء ؛ لأن عثمان استكتب مولاه حمران ، أما جمهور الفقهاء فمنع ذلك سواء أكان للسلطان أو القاضي أو غيرهم .

4-العقل

العقل هبة من الله - عز وجل - ، ولا يستطيع ناقص العقل أن يضطلع بأي عمل من الأعمال لنقصان إدراكه ، فالعقل أساس الفضائل وأصل المناقب ، ومن لا عقل له لا انتفاع به كما قاله القلقشندي .

5-معرفة أحكام الولايات

يجب على الكاتب أن يكون عليمًا بأحوال الأحكام السلطانية ، وأن يعرف ترتيب الولايات الدينية من عند الإمام ، وتقليد الوزراء ، وإمارة البلدان ، وإمارة الجهاد ، وولاية القضاء والمظالم ، ومخاطبة الملوك والوزراء والعمال وغيرهم ؛ لأن هذا من صميم عمله وأهم الواجبات المنوطة به .

6-الفقه في الأحكام الشرعية

يجب على الكاتب أن يكون مؤهلًا لهذه الوظيفة ، ولديه الدراية التامة بأحكام الفقه الإسلامي ؛ لأن عمله يتطلب معرفة هذه الأحكام .

7-الإلمام باللغة العربية والبلاغة

الكاتب يجب أن يكتب على قواعد اللغة العربية ، وأن يكون بعيدًا عن اللحن والخطأ في الإعراب ، وإلا أضحى أضحوكة بين الناس ، ويحسن به أن يصوغ الرسائل مطرزة بألوان علوم البلاغة العربية من البيان والبديع مع المعاني الرائقة ، والعبارات اللطيفة الرائعة .

الآداب العامة [1] .

يستحب لكاتب الإنشاء أن يتحلى بالآداب الإسلامية ، ومن أهمها:

1 -تقوى الله - عز وجل - في السر والعلانية .

2 -صلاح النية فيما يتولاه من أمور السلطان والولاية .

مجانبة الريب والبعد عنها .

3 -لزوم العفاف .

4 -القدرة على معاشرة الملوك ووجهاء الدولة وتنفيذ ما يطلب منه .

5 -النظر في عواقب الأمور وحفظ النفس عن الأخطاء .

6 -الإخلاص في كل ما يوجه إليه من أعمال .

7 -تقديم النصيحة والمشورة للولاة والحكام .

8 -كتمان السر وعدم إفشائه .

(1) انظر: صبح الأعشى 1/102 - 106 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت