يمتد الوقت الذي شغلت فيه هذه الفئة التي سميت بها فيما بعد إلى بضعة قرون خلت وبلغت عنفوان قوتها في القرون العاشر والحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر ونصف القرن الرابع عشر الهجرية حيث توقف نشاطها تمامًا عام 1370هـ / 1950م حينما حلت السيارات محل الإبل والخيل في الحياة العامة والمواصلات والنقل في البلاد العربية وبالذات بين بلدان الجزيرة العربية وعلى رأسها المملكة العربية السعودية وبين الأقطار العربية المجاورة، وبنظرة إلى بداية أصحاب هذه المهنة التي كانت في البداية تقوم بها قبيلة بعينها ثم أصبح فيما بعد لفرع من هذه القبيلة شوكة في شرق الجزيرة العربية زادت عمق التسمية وبقيت هذه السلطة العقيلية عدة قرون من الزمن أضفت على التسمية وصبغتها بصبغة اشمل فأصبح أهل القطر الأكثر التصاقًا بهذه السلطة يطلقون على كل من جاءهم من هذه الناحية لقب عقيلي ثم ورثت هذه السلطة سلطة أخرى وإن لم تكن عقيلية مائة بالمائة إلا أنه انسحب عليها من حيث التسمية العامة ما انسحب على سابقتها وعندما استخدمت شريحة من هذه الفئة في قوة الأتراك العسكرية وما صاحب ذلك من الأحداث التي اشتركوا فيها سواء فيما يتعلق بالنزاعات والصراعات الداخلية بين الولاة العثمانيين أنفسهم أو فيما دار بين تلك الفئات والقبائل العربية المتصارعة داخل العراق أو في الأحداث التي جرت بين العثمانيين والفرس كما سنرى ذلك في مكانه لاحقًا، وما كان لهذه الفئة من مواقف مميزة، وما ابلاه أفرادها من بلاء حسن، كان لهذه المواقف دوي هائل في الأوساط التي عايشت هذه الأحداث مما جعلهم يطلقون هذه التسمية بصوت قوي مدوي على هذه الفئة التي واكبت تلك الأحداث مما جعل تسمية هذه الشريحة تغطي على الشرائح الأخرى التي تقوم بعمليات التجارة والنقل العام بين الجزيرة العربية والأقطار العربية المجاورة لها، بل تعدت مهمتهم هذا الحيز المحدود إلى ربط التجارة العالمية بين الشرق والغرب عبر موانئ الخليج العربي وموانئ شرق البحر الأبيض المتوسط، وهم الذين يقومون بعملية النقل عبر اليابسة وذلك قبل حفر قناة السويس استمر هذا الازدهار بأيدي العقيلات ردحًا من الزمن، كما لعبوا دورًا مهمًا إبان انتقال الغرب إلى الشرق في القرنين الثاني عشر والثالث عشر الهجريين الثامن عشر والتاسع عشر الميلاديين سواء فيما يتعلق بنقل التجارة العالمية أو نقل الرواد الأوائل من مكتشفين ومستشرقين وتجار، كما واكب