7-أن العقيلات أطلقت فيما بعد الألف أي بعد انقراض الدولة العقيلية، وقد شاع في الاستفاضة الخاطئة أن بني خالد عقيليون فلا يستبعد بأن يقال أن كل من جاء من تلك الأصقاع فهو عقيلي وإن كانت الأسرة الحاكمة خالدية، ويلاحظ أن تجارة العقيلات من أهل نجد التي كانت فيما مضى مقاطعة عقيلية قد غمرت شمال الجزيرة والشام والعراق ثم مصر بتجارتها، كما يلاحظ أن العقيلات أخلاط من الأسر والقبائل والنسبة رعوية وليست قبلية، فلهذا يرجح أحد معنيين: أن العقيلي نسبة رعوية لدويلات عقيلية، وإن لم تكن من قبيلة واحدة، أو أن العقيلات على التشبيه ببني عقيل ذوي التجارة من أهل تلك البلاد والعقيلات ليست من إطلاق أهل نجد وإنما إطلاق غيرهم عليهم (2) .
وفي بداية عهد الخلافة العباسية كان العراق مملوءًا بالعقيليين وهاجر بطن منهم وسكنوا البطحاء أو البطائح في منطقة البصرة وشعبة من بني عقيل التي حكمت الموصل من بين ظهرانيهم وامتدت بلاد العقيليين من بغداد إلى حلب وكان آخر حاكم من العقيليين هو علي بن مسلم الذي دام حكمه على الموصل حتى عام 489هـ 1095م (3) .
وجاء في كتاب مسالك الأبصار لابن فضل الله العمري بتفصيل أكثر فقد قال: خرج بنو عقيل من البحرين إلى العراق حيث ملكوا الكوفة والبلاد الفراتية وأصبحوا رعايا لبني حمدان الذين كانوا يحكمون الموصل ثم غلبت عقيل الحمدانيين على الموصل عام 380هـ990م وكان بعضهم في حوران والبثنية تزعمهم ظالم بن موهوب العقيلي، واسس أبو الداود محمد بن المسيب العقيلي الدولة العقيلية في الموصل وقد اشتهر من ملوكها في الفترة 386-479هـ-996-1087م المقلد بن المسيب العقيلي الملقب حسام الدولة وقرواش بن المقلد العقيلي الملقب معتمد الدولة وقريش بن بدران العقيلي الملقب علم الدين أبو الموالي، ومسلم بن قريش العقيلي الملقب شرف الدولة أبو البركات، وكانت بنو عقيل قبيلة مشهورة تأخذ تجارتها حتى مصر (4) .