ولادته: لم أجد من تعرض لها، لكن معروف أنه كان حيًا سنة: 425هـ، وهي السنة التي بدأ فيها بتأليف كتابه، حيث قال: وابتدأت بالأخذ في تأليفه واستخراجه يوم الأحد غرة شعبان سنة خمس وعشرين وأربعمائة. اهـ [1]
والشيء المؤكد عندي أنه ولد بل ونشأ قبل سنة أربعمائة، دليل ذلك تلمذته وصحبته لشيخه ابن الهيصم الذي توفي قبل الأربعمائة فيما يظهر لعدم ترجمته في (( السياق ) )، و (( منتخبه ) ).
المطلب الثاني: عقيدته:
أستطيع القول -بكل أسف- أن هذا العالم القوي القلم والتأليف كان (( كَرَّاميًا ) )وقبل أن أذكر الأدلة على ذلك يستحسن التعريف بهذه الفرقة إجمالًا، فأقول وبالله تعالى التوفيق:
(( الكرامية ) ) [2] : فرقة (( كلامية ) )تنسب إلى: محمد بن كرّام (255هـ) ولد بسجستان، ثم رحل إلى خراسان في بداية حياته وتعلّم بها، قال عنه الذهبي [3] رحمه الله: المبتدع شيخ الكرامية، كان زاهدًا عابدًا ربانيًا، بعيد الصِّيت، كثير الأصحاب، لكنه يروى الواهيات اهـ [4] .
(1) - المباني: 6.
(2) - انظر مذهبها والحديث عنها في: الملل والنحل: 108، ما بعدها.
(3) - محمد بن أحمد بن عثمان (673-748هـ) ، عني بالقراءات واشتغل بالحديث ورجاله. انظر: غاية النهاية:2/71.
(4) - انظر: سير أعلام النبلاء: 11/523.