أ- أنه أعدّ هاتين الرسالتين لأصدقائه في المشرق والمغرب تلبيةً لرغبةٍ عبّر عنها الأستاذ براجستراسر [1] قبل وفاته بسنتين في مصر.
ب- أن براجستراسر ساء في عينيه ألا يوجد سبيل إلى الإفادة من هاتين الرسالتين.
ج- رغبة براجستراسر في نشر هاتين الرسالتين بعد انتهائه من نشر كتاب (( غاية النهاية ) )لابن الجزري لكن ظروفًا قاسيةً حالت دون إنجاز قصده.
د- هاتان الرسالتان هما من مصادر المستشرق الألماني نولدكه [2] في كتابه (( تاريخ القرآن ) ).
ه- إنَّ تلميذ نولدكه وهو المستشرق (( شواللي ) ) [3] استعملها بعد شيخه.
و- أنَّ مؤلِّف كتاب (( المباني ) )غير معروف.
المطلب الثاني: تصحيح وبيان:
تلك كانت أهم النقاط التي ذكرها (( جيفري ) )في أسباب اختياره لنشر هاتين الرسالتين، ولا تعليق على ذلك، لكن ذكر بعد ذلك كلامًا يجدر الوقوف عنده قليلًا، حيث قال:
(( ويظهر لنا من لغته -مؤلف (( المباني ) )- وأسانيده أنه من علماء المغرب، وكثيرًا ما نجد أنَّ ما يدلي به يجلو الأمور الغامضة في كتب أبي عمرو عثمان الداني القرطبي المنتشرة بيننا... )) [4] .
وهذا لا شك في أنه استظهار في غير محله، ويجانبه الصواب من طرفيه:
(1) - نال شهادة الأستاذية في اللغات السامية والعلوم الإسلامية، له مؤلفات عديدة، منها: معجم قراء القرآن وتراجمهم، وتاريخ قراءات القرآن. انظر: المستشرقون: 2/450.
(2) - ألماني (1836-1930م) من أسرة عريقة شغل أفرادها مناصب علمية وإدارية كبيرة، يجيد كثيرًا من اللغات، من مؤلفاته: تاريخ نص القرآن. انظر: المستشرقون: 2/379.
(3) - فريدريخ، ألماني (1863-1919م) ، من أوسع المستشرقين علمًا وإتقانًا للعربية. انظر: المستشرقون:2/410.
(4) - انظر: المقدمتان: 3-4.