يعني: أنِّي قابلت جميع الروايات والمعلومات التي نقلها الأندرابي عن حامد عن ابن الهيصم وعن غيره من شيوخه وطابقتها بما في (( المباني ) )فإذا هي هي بنصها وفصّها، وتذكرت عندئذ فرح الإمام أبي عمرو ابن العلاء في قصته المشهورة بكلمة (( فرجة ) ) [1] .
هذا وقد وجدت الأندرابي نقل في كتابه (( الإيضاح في القراءات ) )سبعة وعشرين (27) مسألة ما بين حديث وأثر كلها عن حامد بن أحمد بن جعفر، بعضها بنصها وحروفها في (( المباني ) )مما يؤكد صحة نسبة الكتاب إليه، حتى وإن كان الأندرابي لم يصرح باسم الكتاب, وهذه المنقولات هي:
1-قال الأندرابي [ق 5/أ] رحمه الله: أخبرنا أبو محمد حامد بن أحمد بن جعفر بن بسطام رحمه الله قال: أخبرنا أبو الحسن أحمد بن القاسم الفارسي [2] قال: ... عن عبد الله بن عمرو [3] قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( من قرأ القرآن فرأى أنَّ أحدًا أعطي أفضل مما أعطي فقد عظَّم ما حقَّر الله وحقَّر ما عظَّم الله ) ) [4] .
2-قال الأندرابي [ق 5/أ] رحمه الله: وأخبرنا أبو محمد [5] قال: أخبرنا أبو الحسن قال ... عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( أفضل العبادة قراءة القرآن ) ) [6] .
(1) - قصة مشهورة في كتب الأدب، ويحضرني الآن أن ابن الجزري ذكرها في غاية النهاية: 1/290.
(2) - انظر: مبحث شيوخه.
(3) - رواه البيهقي في شعب الإيمان: 2/529، رقم: (2617) ، وقال الهثيمي: فيه إسماعيل بن رافع وهو متروك. مجمع الزوائد: 7/159.
(4) - الإيضاح: ق 5/أ. والحديث: عن ابن المبارك في الزهد: 1/275، ونحوه في مجمع الزوائد: 7/159.
(5) - هو حامد نفسه.
(6) - الفردوس بمأثور الخطاب: 1/353.