فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 18 من 30

وأيضًا كنت أرجع إلى هذا الكتاب في أبحاثي المتعلقة بعلم القراءات سواء رسالتيّ العلميتين أم غيرهما، وكان الرجوع إليه مقتصرًا على بابي (( الأسانيد ) (( تراجم القراء ورواتهم ) )ولم يكن في ذهني مسألة (( حامد ) )ولا (( ابن الهيصم ) )حتى طلب منِّي باحث من الرياض يحضِّر رسالة دكتوراه توثيق بعض معلومات متعلقة بالإمام أبي الحسن علي بن محمد الفارسي تلميذ ابن مهران وشارح كتابه (( الغاية ) )وهو -الفارسي- أيضًا شيخ للأندرابي، فبدأت أقرأ المخطوط (( الإيضاح ) )من أوَّله وما إن وصلت إلى الورقة (9/أ) في باب: (( ذكر نزول القرآن على سبعة أحرف واختلاف العلماء في تفسير ذلك ) )فإذا فيه:

أخبرني أبو محمد حامد بن أحمد رحمه الله قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الهيصم ... الخ فاستوقفني هذا الإسنادُ قليلًا، وما ذاك إلاَّ بسبب كلمة (( الهيصم ) )ثمّ بدأت القراءة مجدّدًا مركّزًا على معلوماتٍ بعينها للباحث السابق الذكر، ثم أرسلتها إليه.

عندئذ بدأت بالتفكير جديًا في هذا البحث وهو معرفة صاحب (( المباني ) )خاصةً وأنِّي الآن قد عرفت أنَّ ابن الهيصم مذكور في ثلاثة كتب وهي: (( المباني ) (( الإيضاح ) (( غاية النهاية ) )، وأنَّ حامد بن أحمد مذكور في الأخيرين منهما، وهنا سألت هذا السؤال: ألا يمكن أن يكون حامد بن أحمد هو مؤلِّف المباني، خاصةً وأنَّه تلميذ لابن الهيصم وشيخ للأندرابي، وهذا مذكور في (( غاية النهاية ) (( الإيضاح )

فأجبت نفسي: بأنَّه هو مؤلِّفه قطعًا، لكن لا بدّ من توثيق أكبر قوةً، فعاودت قراءة كتاب (( الإيضاح ) )فاستخرجت منه كل ما فيه من ذكر (( لابن الهيصم ) )أو (( حامد بن أحمد ) )وكم كانت النتيجة مفرحةً وسعيدةً عندما توصلت إلى النتيجة الآتية:

كتاب الإيضاح للأندرابي يجوز أن يعتبر شبه مختصر لكتاب المباني، ولا أعني بذلك أنه كله كذلك، لا بل ما فيه من منقولات عن (( حامد ) )فقط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت