فهرس الكتاب

الصفحة 152 من 154

قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - في معرض كلام له في بيان أن أفضل الأعمال يتنوع بحسب أجناس العبادة، وباختلاف الأزمنة، والأمكنة، والأشخاص، والأحوال، قال:"وهذا باب واسع يغلو فيه كثير من الناس، ويتَّبعون أهواءهم؛ فإن من الناس من يرى أن العمل إذا كان أفضل في حقه لمناسبته له، ولكونه أنفع لقلبه، وأطوع لربه - يريد أن يجعله أفضل لجميع الناس، ويأمرهم بمثل ذلك."

والله بعث محمدا بالكتاب والحكمة، وجعله رحمة للعباد، وهديًا لهم يأمر كل إنسان بما هو أصلح له؛ فعلى المسلم أن يكون ناصحًا للمسلمين، يقصد لكل إنسان ما هو أصلح.

وبهذا تبين لك أن من الناس من يكون تطوعه بالعلم أفضل له، ومنهم من يكون تطوعه بالجهاد أفضل له، ومنهم من يكون تطوعه بالعبادات البدنية - كالصلاة والصيام - أفضل له.

والأفضل مطلقًا ما كان أشبه بحال النبي - صلى الله عليه وسلم - باطنًا وظاهرًا؛ فإن خير الكلام كلام الله، وخير الهدي هدي محمد - صلى الله عليه وسلم -.

والله - سبحانه وتعالى - أعلم- (1) .

(1) مجموع الفتاوى 10 / 427-429

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت