فهرس الكتاب

الصفحة 134 من 154

فالفتنة في هذه الأزمان قائمة على أشدها؛ سواء فتنة الشهوات أو الشبهات؛ فالبعد عنها نجاة وسلامة، والقرب منها مدعاة للوقوع فيها.

قال النبي -عليه الصلاة والسلام-: «إن السعيد لمن جُنِّبَ الفتن، إن السعيد لمن جنب الفتن، إن السعيد لمن جنب الفتن، ولمن ابتلي فصبر فواها» (1) قال ابن الجوزي - رحمه الله: من قارب الفتنة بعدت عنه السلامة، ومن ادعى الصبر وكل إلى نفسه (2) .

وقال: فإياك أن تغتر بعزمك على ترك الهوى مع مقاربة الفتنة؛ فإن الهوى مكايد، وكم من شجاع في الحرب اغتيل فأتاه ما لم يحتسب (3) .

وقال:"ما رأيت فتنة أعظم من مقاربة الفتنة، وقل أن يقاربها إلا من يقع فيها، ومن حام حول الحمى يوشك أن يرتع فيه" (4) وقال ابن حزم - رحمه الله:

لا تلم من عرَّض النفس لما ... ليس يرضي غيره عند المحن

لا تقرب عرفجًا من لهب ... ومتى قربته ثارت دُخَنْ

وقال:

لا تتبع النفس الهوى ... ودع التعرض للمحن

إبليس حيٌّ لم يمت ... والعين باب للفتن

وقال الشيخ أبو الخطاب محفوظ بن أحمد الكلوذاني - رحمه الله تعالى-:

من قارب الفتنة ثم ادعى الـ ... عصمة قد نافق في أمره

(1) رواه أبو داود (4263) من حديث المقداد، وقال الألباني في صحيح الجامع (1637) : (صحيح) .

(2) صيد الخاطر لابن الجوزي ص41.

(3) صيد الخاطر لابن الجوزي ص41

(4) صيد الخاطر ص350

(5) طوق الحمامة لابن حزم ص128

(6) طوق الحمامة لابن حزم ص127

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت