(2) وبعث عبد الله بن حذافة السهمي إلى كسرى ابرويز بن هرمز، ملك الفرس.
(3) وبعث عمرو بن أمية الضمري، إلى النجاشي ملك الحبشة.
(4) وبعث عمرو بن العاصي؛ إلى جيفر وعياذ ابني الجلندي الأزديين، ملكي عمان.
(5) وبعث سليط بن عمرو إلى هوذة ابن علي، الملك على اليمامة، وإلى ثمامة بن أثال، الحنفيين.
(6) وبعث العلاء بن الحضرمي إلى المنذر بن ساوى العبدي ملك البحرين.
(7) وبعث شجاع بن وهب الأسدي، من أسد خزيمة، إلى الحارث
ابن أبي شمر الغساني، وابن عمه جبلة بن الأيهم، ملكي البلقاء من عمل دمشق.
(8) وبعث المهاجر بن أبي أمية المخزومي، إلى الحارث بن عبد الملك أحد مقاولة اليمن.
(9) وبعث معاذ بن جبل إلى جملة اليمن، داعيًا إلى الإسلام، فأسلم جميع ملوكهم، كذى الكلاع وذي ظليم وذي زرود وذي مران وغيرهم (4) .
وأسلم سائر الملوك الذين ذكرنا قبل أنهم أرسل إليهم عليه السلام، وأسلم قومهم، حاشا قيصر والقومقس وهذوة وكسرى والحارث بن أبي شمر والنجاشي، وهو غير الذي هاجر إليه أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بموته، فنعاه إلى المسلمين، وخرج بهم إلى البقيع، وصف أصحابه صفوفًا، وصلى عليه، وكبر عليه أربعًا، وكان يكتم قومه إسلامه خوفًا منهم.
وتأخر إسلام ثمامة بن أثال، ثم أسلم مختارًا بعد ذلك.
وهكذا، أحدث الرسول - صلى الله عليه وسلم - هذا الحوار البناء بين أمة الإسلام والأمم الأخرى في شتى بقاع العالم .. وتواصل مع قيادات ورموز العالم آن ذاك .. فمنهم من تجاوب ، وتناقش ، وأفاض .. ومنهم من تعامل مع رسل النبي بوقاحة، كما فعل كسرى ..
لكن يبقى للنبي محمد - صلى الله عليه وسلم - فضل السبق في مبادرة الحوار مع الحضارات الأخرى ..
هوامش المبحث السادس:
انظر:البيهقي: دلائل النبوة، ج 5، ص 4، وما بعدها ، باب ما جاء في كتاب النبي صلى الله عليه وسلم إلى المقوقس.
انظر: المصدر السابق.
محمد الغزالي: فقه السيرة، ص 274.