الصفحة 39 من 60

ولا يجوز أن يظن ذلك به، فإن إساءة الظن أيضًا بالمسلم حرام وقد قال الله تعالى: {اجتنبوا كثيرًا من الظن إن بعض الظن إثمٌ} وقال النبي صلى الله عليه وسلم: (( إن الله حرم من المسلم دمه ماله عرضه، وأن يظن به ظن السوء ) )ومن زعم أن يزيد أمر بقتل الحسين أو رضي به فينبغي أن يعلم أن به غاية الحماقة، فأمن قتل الملوك والأمراء والكبراء بحضرتنا لو أردنا أن نعلم حقيقة الأمر من الذي أمر بقتله، ومن الذي يرضى به، ومن الذي كرهه لم نقدر على ذلك، وإن كان قد قتل في جوارنا وزماننا ونحن نشاهده، فكيف بمن قتل في بلد بعيد وفي زمن انقضى، فكيف يعلم ذلك فيمن انقضى عليه قريب من أربعمائة سنة في مكان بعيد، وقد تطرق التعصب في الواقعة وكثرت فيها الأحاديث من الجانبين، فهذا الأمر لا يعلم حقيقته إلا الله تعالى، وإذا لم يعرف وجب إحسان الظن بالمسلم، بل كل مسلم يمكن إحسان الظن به، ومع هذا، فلو ثبت على مسلم أنه قتل (مسلمًا) ، فمذهب أهل الحق أنه ليس بكافر والقتل ليس بكفر بل معصية وقد أمرنا الله بإحسان الظن بالمسلم مهما أمكن، وإذا مات القاتل ربما مات بعد التوبة، والكافر لو تاب من كفره لم تجز لعنته فكيف بمؤمن تاب عن قتل. ولم يعرف أن قاتل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت