الصفحة 2 من 8

الاسلامية بـ (توشي تقيو) في الخلاص من المقصلة التي اقامها ابجين ضد الكيتان،

ثم اتجه نحو الغرب عام (514هـ/ 1120م) املًا في الحصول على مساعدة من القوى الموجودة في آسيا الوسطى التي كانت في الماضي خاضعة لنفوذهم؛ لاستعادة ملك ابائه الضائع (7)

رحلة يه -لو- تاشي ( Yalu-Dashi ) الى الغرب وقيام دولة القراخطاي

ينحدر يه -لو - تاشي من السلالة الحاكمة الكيتانية، فهو من الجيل الثامن لمؤسس الامبراطورية تاي زو ( T ai Zu) اذ كان يه-لو-تاشي يتميز بثقافته العالية، فانه ثقف نفسه بثقافة عصره الذي تسوده الحضارة الصينية في ذلك الوقت ويذكر تاريخ أسرة لياو ( Liao Shih ) ، انه كان ضالعا"في الأدب الكيتاني، والصيني، وكان ماهرا"فضلا"عن كونه فارسا"شجاعا"وراميا"ماهرا"،وإداريا"محنكا"حظي بحب الشعب الكيتاني والجيش الإمبراطوري (8) "

برز دور يه-لو- تاشي في الأحداث السياسية لامبراطورية الكيتان، منذ وقت مبكر اذ كان حاكما"للأقاليم الشمالية الشرقية من امبراطورية الكيتان واثناء هجوم قبائل الجورجن على الامبراطورية، تحمل ية-لو تاشي عبىءالمسؤولية حيث لاذ احد اباطرة الكيتان تين زو ( Tein-Zu ) (1101 - 1125 م) (495 - 519هـ) بالفرار تاركا"عرشه وامبراطوريته فريسة سهله لفرسان قبائل الجورجن، ولأجل إنقاذ الموقف اسرع يلو داشي باجلاس احد امراء الاسرة الكيتانية الحاكمة والمدعو شوان ( Shuan ) على عرش الامبراطورية الكيتانية، الاان شوان سرعان ما توفي فاجلس زوجة شوان ولقبت بـ: الامبراطورة سياو تي ( Siao-Te ) هذه الامبراطورة لم تستطع الوقوف بوجه فرسان الجورجن الذين باتوا قريبين من العاصمة الكيتانية، فما كان من الامبراطورة حتى هربت لاجئة لدى الامبراطور (تين زو) الذي امر بإعدامها في ما بعد (9)

ادرك يه- لو تاشي ( Yalu-Dashi) خطورة بقائه في البلاط الكيتاني في ظل تذمر الامبراطور الكيتاني (تين زو) من تصرفه بتنصيب (شوان) امبراطورًا على الكيتان وهو مازال على قيد الحياة فجاء رد يه -لو -تاشي عنيفا"محملا"اياه مسؤولية سقوط الامبراطورية وتقاعسه عن الدفاع عنها والهروب لاجئا"بحياته تاركا"الشعب يعاني الكوارث (10) وفي الوقت نفسه اقنع بعدم جدوى الاعتماد على الامبراطور في استعادة ملك إبائه الضائع، لذا اطلق لنفسه العنان واتجه نحو الشمال مع عدد من الفرسان قدر عددهم بنحو مائتي فارس من خلص إتباعه للحصول على المساعدة العسكرية من القبائل الرعوية والتي كانت في الماضي تخضع لسلطان الكيتان، لذا زودوه بالأفراس والجمال والحقهم في جيشة (11)

لم تكن القوة التي حصل عليها (يه-لو- تشي) من تلك القبائل كافية لتحقيق مايصبو اليه وهو العودة الى شمال غرب الصين؛ لمواجهة امبراطور الجين والاطاحة بسلالتها الحاكمة لاسيما ان الجيش الكيتاني كان يجوب سهول آسيا الوسطى باحثا"عنه، لذا كانت به حاجة الى مزيد من القوات والاحلاف، فقرر الاستمرار في رحلتة نحو الغرب أي آسيا الوسطى بعد ان ضحى بالثور الاسود والحصان الابيض الى السماء والارض واسلافه ليحصل على مباركتهم في رحلته وكانت هذه العادات والتقاليد السائدة بين القبائل الرعوية في آسيا الوسطى وشمال غرب الصين (12) "

اختلفت المصادر الاسلامية عن المصادر الصينية في سرد احداث الرحلة فالمصادر الاسلامية تذكر ان يه -لو -تاشي مر بأراضي القرقيز الذين سببوا المتاعب قبل ن يصل الى بلاد الايغور، اذ دخل حروب ومناوشات عسكرية مع قبائل القرقيز البدوية، اجبر على اثرها الى التراجع الى منطقة نهر اميل (*1) فاستقر هناك وشيدوا لهم مدينة مازالت اثارها قائمة، وفق رواية الجويني حتى القرن 7هـ/ 13م أي الى عصر الجويني (13)

بينما تذكر المصادر الصينية ان ايه-لو تاشي توجه مباشرة الى بلاد الايغور وذكر بارتولد انه اذ ما تمت المقارنة بين المصادر الاسلامية والمصادر الصينية عن رحلة القراخطاي نحو الغرب نجد ان المصادر الاسلامية اكثر وضوحا"وتفصيلا"من المصادر الصينية (14) ويمكن ان نجد ذلك واضحا"من خلال سير الاحداث وعلى أي حال، ان ما"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت