حرامًا، وإذا كان وسيلةً للواجب فيكون واجبًا، وهكذا في بقية الأحكام.
فالسؤال الذي يطرح نفسه: هل (قيادة المرأة للسيارة) وسيلة للحرام أم لا؟.
وقبل الإجابة عن هذا السؤال: كان من الجدير أن نُحَكِّم الواقع الذي سيكون برهانًا قاطعًا في مسألتنا؛ فعند النظر والتأمل في البلاد ـ الكافرة والمسلمة ـ التي قادت فيها المرأة السيارة، نجد الواقع أكبر شاهد على الحياة الهابطة والعربدة الممقوتة، والانحلال المشين، والعفة الضائعة، والغيرة المعدومة، والجرائم الفاضحة، وقتل الحياء، وكلُّ هذا مع مرور الأيام، أو قلّ تتابع الساعات ...
ولولا الفضيحة؛ لذكرت من الحوادث والقصص ما يندى له الجبين؛ ولا أقول هذا في بلاد الكفر فقط؛ بل في البلاد العربية المجاورة ـ للأسف ـ التي تساقطت في أحضان التبعية، حين زجَّت بفتياتها في غياهب القيادة؛ دون تعقل أو نظر، فآل بهم الحال إلى التبرج، والسفور، والاختلاط الفاضح ... !.
وجدير بالعاقل أن يسأل أخواتنا الَّلاتي تدافعن على قيادة السيارة كالفراش المبثوث في تلكم البلاد!، أو حتى المسؤولين هنالك عن أنظمة المرور وما يلاقونه من فضائح أخلاقية؛ جرَّاء (قيادة المرأة للسيارة) ، فكم عفيفةٍ ذهب شرفها، وكم حرة خُدش حيائها؛ بسبب المواقف المحرجة التي تواجهها أثناء الحوادث المروريَّة؛ فهذا يساومها على عرضها، وذاك ينتهز ضعفها، وأخر يسترق عاطفتها ... لا سيما إذا علموا أن المسكينة كارهةٌ لهذا الموقف المحرج؛ الذي لا تريد أن يعلم به وليُّ أمرها، أو زوجها ... !.
ومن خلال هذا وذاك نستطيع أن نجزم أن (قيادة المرأة للسيارة) في هذا الزمان حرامٌ حرام - دون شك - لأنها وإن كانت في الأصل مباحة إلاَّ أنها مفضيةٌ وذريعةٌ للحرام بجميع أنواعه.