الصفحة 23 من 42

* وهل يظن الذواقون ـ أيضًا ـ: أنهم بأمراض أذواقهم، وسخافة أفكارهم، وضيق مداركهم، وسذاجة أنظارهم، وخفة عقولهم ـ أن يستأنس العقلاء بأراءهم، أو يتكأ الناس على أحكامهم، أو ينتظر أحد إلى سواد أقلامهم؟!،هيهات هيهات!.

فإننا بقدر ما نعجب منهم؛ فإننا ـ في الوقت نفسه ـ نحزن عليهم، وندعوا لهم بالهداية، والسداد في القول والعمل، وأن يعودوا إلى رشدهم وعقولهم.

وبعد هذا نجد علمائنا الأجلاء ـ حفظهم الله ـ لم يدعوا مجالًا لأحد ـ كائنًا من كان ـ أن يُحَكِّم ذوقه، أو يمرِّر مكره في قضية (قيادة المرأة للسيارة) ، لعلمهم أنَّ هذه القضية من القضايا الحاسمة المصيرية التي قد يترتب عليها مصير أمة لا سيما أهل هذه البلاد -شرفها الله - لذا قاموا بواجبهم الشرعي ـ مأجورين ـ تجاه هذه القضية بكل أمانة وعلم بيانًا للحق، وكشفًا للباطل، وردًا لعادية المعتدين ـ الطباخين ـ، ومنعًا لأحكام الغافلين ـ الذواقين ـ، حيث أفتوا بالإجماع على حرمة ومنع (قيادة المرأة للسيارة) ، استنادًا منهم - حفظهم الله - على الدليل والتعليل، وهذا الحكم منهم بعد النظر، والجمع بين فقه الواقع، والشرع.

وعلى رأس هؤلاء: الشيخ عبد العزيز بن باز ـ رحمه الله ـ، والشيخ عبد العزيز آل الشيخ، والشيخ محمد بن صالح العثيمين، والشيخ عبد الله بن جبرين، والشيخ صالح الفوزان، والشيخ بكر أبو زيد، والشيخ عبد الله بن غديان وغيرهم كثير لا يسعهم هذا المقال، قال تعالى (فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون) الأنبياء (7) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت