الصفحة 4 من 7

اتباع الهوى في تكليف الأشخاص

وأمر هذا واضح ، فالرسول صلى الله عليه وسلم عندما بدأ يقيم أركان الدولة الإسلامية لم يجعل أقاربه وذويه هم القادة وهم الذين يتزعمون الأمور ، بل إنه وضع أبا بكر وعمر وخالد بن الوليد ومعاذ و وكلهم لا يننتسبون للرسول عليه السلام بنسب ، لكنها الحكمة .

فانت لا تجعل فلانًا مندوبًا مثلًا لأنه ابن عمك أو صديقك خارج المركز أو يعرف بعض أسراراك أو لانه - معذرة على التجاوز - وسيم مثلًا أو ذا حسب أو نسب او غير ذلك .

فإن هذا تخريف إبليسي يجعل الرائد يتجاوز المعقول فيتبع حينئذٍ هواه فيقع فيما نهي عنه .

الغفلة عن الهدف الأسمى في المركز

وهذا يكون في خضم العمل ، وتزاحم الأشغال على الرائد ومَنْ حوله من الطبقة العاملة في الدعوة إلى الله من أعضاء الأسرة ، فأحيانًا ينسى الدعوة ولين الجانب واستقبال الجميع بصدر رحب كل ذلك من أجل أن تأخذ الأسرة المركز الأول في النشاط الفلاني

وبالمناسبة .. هنا سؤال يطرح على لسان كثير من الشباب هو: هل الحرص على المركز الأول في الأنشطة والثناء على الأسرة ينافي الإخلاص؟ وهل ترك التحمس للفوز بالمراكز المتقدمة أقرب للإخلاص .

والجواب باختصار - سائلًا اللهَ التوفيق َوالإعانة - أن ذلك لا ينافي الإخلاص إذ ان من مقومات المركز التنافس الشريف بين الأسر والاجتهاد في تحصيل التقدم في كل منشط ، فكما ذكرت لك سابقًا ، الإخلاص مطلب شرعي لا يمكن الاستغناء عنه والعمل للتقدم مطلب كذلك ، فلو أن كل رائد قال هذا الكلام لما كان هناك تنافس بين الأفراد والأسر واللجان والمراكز الصيفيَّة على مستوى المنطقة ولا على مستوى البلد .

اما ترك التنافس على النشاط بحجة الإخلاص فهذا وسواس من الشيطان واضح ، إذ كيف نجعل المطلوب منا منافيًا للإخلاص .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت