رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ( إن الله تعالى رفيق يحب الرفق ويعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف وما لا يعطي على سواه ) رواه مسلم . والعنف هو الشدة والمشقة، وفي الصحيحين من حديث أنس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال للصحابة وقد همّوا بمن بال في المسجد: ( دعوه وأريقوا على بوله سجلًا من ماءٍ أو ذنوبًا من ماءٍ فإنما بعثتم ميسرين ولم تبعثوا معسرين ) ولفظه للبخاري ، وعنه رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ( يسروا ولا تعسروا ، وبشروا ولا تنفروا ) متفق عليه . وعن جرير بن عبد الله البجلي رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: ( من يحرم الرفق يحرم الخير كله ) رواه مسلم . وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ( ألا أخبركم بمن يحرم على النار ؟ يحرم على كل قريب هين لين سهل ) رواه الترمذي وسنده حسن . وروى مسلم من حديث معاوية بن الحكم السلمي أنه لما حصل منه الكلام في الصلاة قال: ( فبأبي هو وأمي ما رأيت معلمًا أحسن تعليمًا منه فوالله ما كرهني ولا ضربني.. الحديث ) . والأدلة على ذلك كثيرة وفيما مضى كفاية إن شاء الله تعالى ، وهي وجوب الرفق في الأمور كلها ، وخصوصًا في إصدار الحكم على الآخرين حتى لا نصيب قومًا بجهالة فنصبح على ما فعلنا نادمين والله يحفظنا من العجلة وهو أعلم وأعلى .
(( القاعدة الخامسة ) )
من وقع في مكفرٍ أو مبدع أو مفسق فإنه لا يحكم
عليه بمقتضاه إلا بعد توفر الشروط وانتفاء الموانع