فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 336

والمسألة الثانية: أنّ الواو واجبة هنا قبل الجملة الاسمية. وذلك لوقوع الضمير المنفصل صدرًا لها: [وأنتم سكارى] .

· ]إليه مرجعُكمْ جميعًا[ (يونس 10/4)

[جميعًا] حال من الضمير في [مرجعكم] ، وهو مضاف إليه. وصاحب الحال يكون مضافًا إليه مطلقًا، بغير قيد. ومنه قولُ مالك بن الريب (شرح ابن عقيل 1/664) :

تقول ابنتي إنّ انطلاقك واحدًا إلى الرَّوع يومًا تارِكِيْ لا أبا ليا

فإنّ كلمة [واحدًا] : حال من المضاف إليه، وهو الضمير في [انطلاقك] . وهذا كثير كثير في كلامهم، ولو عمَدتَ إلى الإحصاء لأعجزك ذلك. ومنه الآية: ]أيحبُّ أحدُكم أن يأكل لحم أخيه ميْتًا [ (الحجرات 49/12) فإنّ كلمة: [ميتًا] حال من المضاف إليه [أخ] .... ودونك منه شاهدًا أخيرًا، هو قوله تعالى: ]ونزعنا ما في صدورهمْ من غلٍّ إخوانًا [ (الحِجْر 15/47) ، فكلمة: [إخوانا] حال من الضمير في [صدورهم] وهو مضاف إليه.

· ]لئن أكله الذئب ونحن عصبةٌ إنّا إذًا لخاسرون[ (يوسف 12/14)

[نحن عصبة] : جملة حالية، والواو قبلها واجبة، لخلوّ الجملة من ضمير رابط.

· قال الشاعر (شرح ابن عقيل 1/323) :

فجاءتْ به سَبْطَ العظام كأنما عمامتُه بين الرجال لواءُ

(يصف ابنَه بطول القامة) .

وقد أتى بكلمة [سَبْطَ] حالًا من الضمير المجرور بالباء، وهو: الهاء مِن [به] .

· ]يا حسرةً على العباد ما يأتيهم مِن رسولٍ إلاّ كانوا به يستهزئون[ (يس 36/30)

[إلاّ كانوا] : يجوز قبل الجملة الماضوية المسبوقة بـ [إلاّ] وجهان: مجيء الواو وعدمها. والآية - كما ترى - مما لا واوَ معه بعد [إلاّ] ، وجملة [كانوا...] ماضوية.

ومثل ذلك قوله تعالى ]لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلاّ أحصاها [ (الكهف 18/49) فجملة: [أحصاها] ماضوية مسبوقة بـ [إلاّ] ، وليس بعد [إلاّ] واو.

· قال عليّ كرّم الله وجهه، لكُمَيل بن زياد النخعي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت