فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 20 من 78

ومن المنافقين (مربع بن قيظي) وهو الذي قال لرسول الله يوم الخندق ان بيوتنا عورة فأذن لنا فلنرجع اليها. فأنزل الله تبارك وتعالى فيه: { يقولون ان بيوتنا عورة وما هي بعورة ان يريدون الا فرارا} .

وكان هؤلاء المنافقون يحضرون المسجد فيسمعون أحاديث المسلمين، ويسخرون منهم، ويستهزئون بدينهم.. فاجتمع يوما في المسجد منهم ناس، فرآهم رسول الله يتحدثون بينهم خافضي أصواتهم قد لصق بعضهم ببعض. فامر بهم رسول الله فأخرجوا من المسجد اخراجا عنيفا. فقام أبو أيوب خالد بن زيد الى عمرو بن قيس وكان صاحب آلهتهم في الجاهلية فأخذ برجله فسحبه حتى أخرجه من المسجد، ثم أقبل الى (رافع بن وديعة) فأمسك به ثم نتره نترا شديدا ولطم وجهه ثم أخرجه من المسجد وهو يقول:"أف لك منافقا خبيثا، أدراجك يا منافق من مسجد رسول الله".

ثالثا: وكافر يقاتله:

والشدة الثالثة التي تواجه الدعاة، وبخاصة في هذا الزمن، هي شدة الكفار ومكرهم ومؤامراتهم: { ان الذين ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله فسينفقونها ثم تكون عليهم حسرة ثم يغلبون، والذين كفروا الى جهنم يحشرون، ليميز الله الخبيث من الطيب ويجعل الخبيث بعضه على بعض فيركمه جميعا فيجعله في جهنم أولئك هم الخاسرون} .

فالكفار هم اهل الباطل واشياعه وهم أعوان الشيطان وأتباعه في كل زمان ومكان.. وهم أعداء الحق والايمان دائما وأبدا وحتى تقوم الساعة..

والصراع بين الكفر والايمان صراع قديم قدم البشرية، وصراع طويل طول الحياة وحتى يرث الله الأرض ومن عليها، وصراع مرير لأنه صراع الأضداد: { قل من رب السموات والأرض قل الله، قل افاتخذتم من دونه أولياء لا يملكون لأنفسهم نفعا ولا ضرّا، قل هل يستوي الأعمى والبصير، أم هل تستوي الظلمات والنور، أم جعلوا لله شركاء خلقوا كخلقه فتشابه الخلق عليهم قل الله خالق كل شيء وهو الواحد القهار} الرعد 16.

الأنبياء ومؤامرات الكفار:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت