فهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما بلغه خبر مسجد الضرار، وهو مسجد بناه جماعة من المنافقين معارضة لمسجد قباء، ليفرّقوا جماعة المسلمين، سألهم عن سبب بنائهم المسجد فحلفوا بالله ان أردنا الى الحسنى والله يشهد انهم لكاذبون. فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم نفرا من أصحابه لينطلقوا اليه ويهدموه ففعلوا. ولقد تحدث القرآن الكريم عن ذلك فقال: { والذين اتخذوا مسجدا ضرارا وكفرا وتفريقا بين المؤمنين وارصادا لمن حارب الله ورسوله من قبل وليحلفن ان أردنا الا الحسنى والله يشهد انهم لكاذبون. لا تقم فيهم أبدا، لمسجد أسس على التقوى من أول يوم أحق أن تقوم فيه، فيه رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب المتطهرين. أفمن أسس بنيانه على تقوى من الله ورضوان خير أم من أسس بنيانه على شفا جرف هار فانهار به في نار جهنم، والله لا يهدي القوم الظالمين، لا يزال بنيانهم الذي بنوا ريبة في قلوبهم الا أن تقطع قلوبهم والله عليم حكيم} التوبة 107-108.
وجاء في كتاب نور اليقين للشيخ الخضري صفحة 83 قوله:"وكان يساعد المنافقين على مقاصدهم جماعة من عرب المدينة أعمى الله بصائرهم فأخفوا كفرهم خوفا على حياتهم. وكان يرأس هذه الحماعة عبد الله بن أبيّ بن سلول الخزرجي الذي كان مرشحا لرياسة أهل المدينة قبل هجرة النبي صلى الله عليه وسلم."