الصفحة 12 من 13

ولن يضيق رسول الله جاهك بي إذا الكريم تحلى باسم منتقم

قال الشيخ سليمان بن عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب:(سؤاله منه أن يشفع له في

قوله: ولن يضيق رسول الله ... إلخ، هذا هو الذي أراده المشركون ممن عبدوهم وهو الجاه والشفاعة عند الله، وذلك هو الشرك؛ وأيضًا فإن الشفاعة لا تكون إلا بعد إذن الله

فلا معنى لطلبها من غيره؛ فإن الله - تعالى - هو الذي يأذن للشافع أن يشفع لا أن الشافع يشفع ابتدءًا) [1] .

12 -وقال أيضًا:

فإن من جودك الدنيا وضرتها ومن علومك علم اللوح والقلم

فجعل الدنيا والآخرة من عطاء النبي - صلى الله عليه وسلم - وإفضاله، والجود هو العطاء والإفضال؛ فمعنى

الكلام: أن الدنيا والآخرة له - صلى الله عليه وسلم -، والله - سبحانه وتعالى- يقول: {وَإِنَّ لَنَا لَلْآخِرَةَ وَالْأُولَى} ] الليل:13 [[2] .

وقوله: ومن علومك علم اللوح والقلم. في غاية السقوط والبطلان؛ فإن مضمون مقالته

أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - يعلم الغيب، وقد قال- سبحانه-: {قُلْ لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُون} ]النمل:65 [وقال- عز وجل-: {وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلا رَطْبٍ وَلا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ} ] الأنعام:59 [،والآيات في هذا كثيرة معلومة[3] .

(1) :"تيسير العزيز الحميد" (ص220) وانظر"الدرر السنية" (9/ 52) .

(2) :انظر"الدرر السنية" (49،50،81،82،85،286) .

(3) :انظر"الدرر السنية" (9/ 50،62،81،268،277) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت