فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 258

وواقعت خديجة فحملت بفاطمة فقالت انى حملت حملا خفيفا فإذا خرجت حدثنى الذى في بطني فلما أرادت أن تضع بعثت إلى نساء قريش ليأتينها فيلين منها ما يلي النساء ممن تلد فلم يفعلن وقلن لا نأتيك وقد صرت زوجة محمد صلى الله عليه وسلم فبينما هي كذلك إذ دخل عليها أربع نسوة عليهن من الجمال والنور ما لا يوصف فقالت لها احداهن أنا امك حواء وقالت الاخرى أنا آسية بنت مزاحم وقالت الاخرى أنا كلثم أخت موسى وقالت الاخرى أنا مريم بنت عمران أم عيسى جئنا لنلى من أمرك ما يلى النساء قالت فولدت فاطمة فوقعت حين وقعت على

الارض ساجدة رافعة أصبعها.

(ذكر ما ظهر لها من الكرامة على الله عزوجل وأنها أعز) (الناس عليه صلى الله عليه وسلم ومغفرة الله لها وإجرائها في مجرى مريم بنت عمران) عن أبى سعيد قال قال على عليه السلام ذات يوم فقال يا فاطمة هل عندك من شئ تغدينيه؟ قالت لا والذى أكرم أبى بالنبوة ما أصبح عندي شئ أغديكه ولا أكلنا بعدك شيئا ولا كان لنا شئ بعدك منذ يومين الاشئ أوثرك به على بطني وعلى ابني هذين قال يا فاطمة ألا أعلمتينى حتى أبغيكم شيئا قالت إنى أستحى من الله أن اكلفك مالا تقدر عليه فخرج من عندها واثقا بالله حسن الظن به فاستقرض دينارا فبينا الدينار في يده أراد أن يبتاع لهم ما يصلح لهم إذ عرض له المقداد في يوم شديد الحر قد لوحته الشمس من فوقه وآذته من تحته فلما رآه أنكره فقال يا مقداد ما أزعجك من رحلك هذه الساعة قال يا أبا حسن خل سبيلى ولا تسألني عما ورائي وقال يا ابن أخى انه لا يحل لك ان تكتمني حالك قال اما إذا أبيت فو الذى أكرم محمدا بالنبوة ما أزعجني من رحلى إلا الجهد ولقد تركت أهلى يبكون جوعا فلما سمعت بكاء العيال لم تحملني الارض فخرجت مغموما راكبا رأسي فهذه حالتي وقصتي فهملت عينا على بالبكاء حتى بلت دموعه لحيته ثم قال احلف بالذى حلفت به ما أزعجني غير الذى ازعجك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت